ويروى عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:"أنهار في الجنة تخرج من تحت تلال أو جبال (١) مسك"، ذكره العقيلي (٢).
وذكر إسماعيل بن إسحاق قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أربعة جبال من جبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة، قيل: فما الأجبل؟ قال: جبل أُحد يحبنا ونحبه، والطور جبل من جبال الجنة، ولبنان جبل من جبال الجنة، والأنهار النيل والفرات وسيحان وجيحان، والملاحم بدر وأحد والخندق وخيبر"(٣)[و](٤) بالسند المذكور قال: غزونا مع رسول الله ﷺ أول غزوة غزاها بالأبواء حتى إذا جاء بالروحاء نزل بعرق الظُبية (٥) فصلى بهم ثم قال: هل تدرون ما اسم هذا الجبل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم؟ قال: هذا حصيب جبل من جبال الجنة، اللهم فبارك فيه وبارك لأهله، وقال للروحاء: هذه سَجَاسِجُ (٦) واديًا من أودية الجنة، لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيًا، ولقد مرّ بها موسى ﵇ عباءتان قَطَوانيتان (٧) على ناقة وِرْدًا في سبعين ألفًا من بني إسرائيل حتى جاء البيت العتيق (٨) الحديث، وسيأتي (٩) تمامه إن شاء الله تعالى.
(١) في (الأصل): جبال أو تلال، والتصويب من (ع، ظ، العقيلي). (٢) في الضعفاء له ٢/ ٣٢٦. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٨، ح ١٩؛ قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف، مجمع الزوائد ٤/ ١٤. (٤) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، م). (٥) في (الأصل): الطينة، وفي (ع، ظ، م): الطبية، وما أثبته من معجم البلدان لياقوت، قال ياقوت: ظُبْية بالضم ثم السكون وياء مثناة من تحت خفيفة، هكذا ضبطها أهل الإتقان، وهو عرق الظبية، قال الواقدي: وهو من الروحاء ثلاثة أمثال مما يلي المدينة، معجم البلدان ٤/ ٥٨. (٦) هكذا ضبطها المؤلف في مسودته، وهي في الأصل غير معجمة، وفي (ع، ظ): سحاسيح. (٧) القطوانية: عباءة بيضاء قصيرة الخَمْل، انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/ ٨٥. (٨) ذكره ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال له ٦/ ٥٨ من طريق كثير بن عبد الله، قال ابن عدي: قال النسائي: كثير بن عبد الله متروك الحديث، ثم ذكر له هذه الرواية. (٩) ص (٩٣٩).