السادس: ثبت من طرق صحاح أن النبي ﷺ قال: "يؤتى بالعبد يوم القيامة فيضع عليه كنفه فيقول له: عبدي تذكر يوم كذا وكذا [حين فعلت كذا، وكذا](٣)، فلا يزال يقرره حتى يرى أنه قد هلك، ثم يقول له: عبدي (٤) أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم"(٥).
السابع: وفي الصحيح عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولًا الجنة، وآخر أهل النار خروجًا من النار رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال: أعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها"(٦)، وذكر الحديث.
الثامن: وفي الصحيح عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يخرج من النار أربعة فيعرضون على الله فيلتفت أحدهم فيقول: أي رب إذا أخرجتني منها فلا تعدني فيها فينجيه الله منها"(٧).
وروي مسلم (٨): "يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة، فيقول لهم (٩): وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم؟ لست بصاحب ذلك". وذكر حديث الشفاعة، قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾، وذلك قوله في الحديث المتقدم (١٠): "ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها (١١) بعضًا".
(١) في جامعه ٤/ ٦١٩، ح ٢٤٢٨، واللفظ للترمذي، وصححه الألباني ٢/ ٢٩٢، ح ١٩٧٨. (٢) في صحيحه ٤/ ٢٢٧٩، ح ٢٩٦٨. (٣) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ). (٤) (له: عبدي): ليست في (ظ). (٥) أخرج نحوه البخاري ٤/ ١٧٢٥، ح ٤٤٠٨؛ ومسلم ٤/ ٢١٢٠، ح ٢٧٦٨ في صحيحيهما. (٦) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٧٧، ح ١٩٠. (٧) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٨٠، ح ١٩٢. (٨) أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ١٨٦ - ١٨٧، ح ١٩٥. (٩) (لهم): ليست في (ظ). (١٠) ص (٥٥١). (١١) في (الأصل): بعضهم، والتصويب من (ع، ظ، صحيح مسلم).