فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلق (١) غير (٢) الثقلين".

وخرّج أبو داود (٣) أيضًا (٤) عن البراء بن عازب ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولمَّا يلحد، فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت (٥) به في (٦) الأرض، فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثًا، قال: وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن (٧) نبيك؟ قال: ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان وما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان (٨) له (٩): ما هذا الرجل الذي بعث فيكم قال فيقول: هو رسول الله ﷺ (١٠)، فيقولون له وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت [به] (١١) وصدقت، قال: فينادي مناد السماء أن (١٢) صدق، عبدي، فافرشوه من الجنة، وألبسوه من من الجنة، وافتحوا (١٣) له بابًا إلى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها قال: ويفسح له فيه مد بصره، قال: وإن الكافر (١٤) فذكر موته قال: وتعاد روحه في


(١) في (ظ): الخلائق.
(٢) في (ظ): عدا.
(٣) في السنن ٤/ ٢٣٩، ح ٤٧٥٣؛ وأحمد في المسند ٤/ ٢٨٧، ح ١٨٥٥٧؛ والحاكم في المستدرك ١/ ٩٣، ح ١٠٧؛ وصححه الألباني، انظر صحيح أبي داود ٣/ ٩٠١ - ٩٠٢، ح ٣٩٧٩.
(٤) (أيضًا): ليست في (ع، ظ).
(٥) في الأصل، ع نكث والتصويب من (ظ، سنن أبي داود)؛ ففي الصحاح ١/ ٢٦٩: النَكْتُ: أن تنكت في الأرض بقضيب، أي تضرب بقضيب فتؤثر فيها. وأما النكث: نقض العهد انظر القاموس المحيط ص (٢٢٧).
(٦) (في): ليست في (ظ).
(٧) في (ع): وما.
(٨) في (ع): فيقولون، في (ظ) فيقال: والأصل متوافق مع سنن أبي داود.
(٩) (له) ليست في (ع، ظ)، والأصل متوافق مع سنن أبي داود.
(١٠) (ﷺ): ليست في (ع، ظ)، والأصل متوافق مع سنن أبي داود.
(١١) ما بين المعقوفتين من (سنن أبي داود).
(١٢) (أن): ليست في (ظ).
(١٣) كلمة: وافتحوا، طمس في الأصل، وتوضيحها من (ع، ظ، سنن أبي داود).
(١٤) جملة: وإن الكافر، طمس في الأصل توضيحه من (ع، ظ، سنن أبي داود).

<<  <  ج: ص:  >  >>