ضعوا خدي على لحدي ضعوه … ومن عفر التراب فوسِّدوه
وشقوا عنه (١) أكفانًا رقاقًا … وفي الرمس البعيد فغيِّبوه
فلو أبصرتموه إذا انقضت … صبيحة ثالث أنكرتموه (٢)
وقد سألت نواظر مقلتيه … على وجناته وانفض فوه
وناداه البلا هذا فلان … هلموا فانظروا هل تعرفوه
حبيبكم وجاركم المفدى … تقادم عهده فنسيتموه
وقال آخر:
وألحدوا محبوبهم وانثنوا … وهمهم تحصيل ما خلّفا
وغادروه مُسلّمًا مُفردًا … في رمسه رهنًا بما أسلفا
ولم يزود من جميع الذي … باع به أخراه إلا لما (٣)
وخرج أبو عبد الله الترمذي الحكيم (٤) في نوادر الأصول (٥) عن سعيد بن المسيب قال: حضرت ابن عمر ﵄ في جنازة فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله وفي سبيل الله، فلما أخذ في تسوية اللحد قال: اللهم (٦) أجرها (٧) من الشيطان ومن عذاب القبر، فلما سوَّى الكثب (٨) عليها قام جانب القبر (٩)، ثم قال: اللهم جاف الأرض عن جنبيها (١٠)، وصعد روحها، ولقها (١١) منك (١٢) رضوانًا، فقلت: لابن عمر أشيئًا سمعته من رسول الله ﷺ أم شيئًا قلته من رأيك؟ قال: إني إذًا (١٣) لقادر على القول، بل سمعته من رسول الله ﷺ. خرجه ابن ماجه (١٤) أيضًا في سننه.
(١) في (ع): عليه.
(٢) في (ع، ظ): لتركتموه.
(٣) في (ظ): باع به قليل أجزاه إلا كفى.
(٤) (الحكيم): ليست في (ع).
(٥) نوادر الأصول ٣/ ٢٢٧.
(٦) (اللهم): ليست في (ظ).
(٧) في (نوادر الأصول): أجره.
(٨) في (نوادر الأصول): الكثيب. وانكثب الرمل: أي اجتمع، الصحاح ١/ ٢٠٩.
(٩) (فلما سوى الكتب عليها قام جانب القبر): ليست في (ع).
(١٠) في (نوادر الأصول): عن الكثيب.
(١١) في (نوادر الأصول): ولقه.
(١٢) (منك): ليست في (ظ).
(١٣) (إذًا): ليست في (ظ).
(١٤) في سننه ١/ ٤٩٥، ح ١٥٥٣، وقال الألباني: ضعيف، انظر: ضعيف سنن ابن ماجه ص (١١٨)، ح ٣٤١.