فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدثنا عيينة (١) بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي قال: شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة وخرج زياد يمشي بين يدي السرير فجعل رجال من أهل عبد الرحمن ومواليهم يستقبلون السرير ويمشون على أعقابهم ويقولون رويدًا [رويدًا] (٢) بارك الله فيكم، فكانوا يدبون (٣)، حتى إذا كنا ببعض الطريق (٤) لحقنا أبو بكرة (٥) ﵁ يمشي على بغلة، فلما رأى الذين (٦) يصنعون حمل عليهم ببغلته وأهوى إليهم بالسوط وقال (٧): خلوا فوالذي كرّم وجه أبي القاسم لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ وإنا لنكاد نرمل بها رملًا، فانبسط القوم"، صححه أبو محمد عبد الحق (٨).

وروى أبو داود (٩) من حديث أبي ماجدة (١٠) عن ابن مسعود قال: سألنا نبينا ﷺ عن المشي مع الجنازة فقال: "دون الخبب، إن يك (١١) خيرًا تُعجل إليه، وإن يك (١٢) غير ذلك فبعدًا لأهل النار"، ذكره أبو عمر [ابن عبد البر] (١٣)، وقال: والذي عليه جماعة أهل العلم في ذلك: الإسراع فوق


(١) في (الأصل): عتيبة، والتصويب من (ع، ظ، م، سنن النسائي).
(٢) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، م، النسائي).
(٣) في (سنن النسائي): يدبون دبيبًا.
(٤) في (سنن النسائي): ببعض طريق المربد.
(٥) في (الأصل، ع، ظ): أبو بكر، والتصويب من (م، سنن النسائي).
(٦) هكذا في جميع النسخ، وفي سنن النسائي: رأى الذي.
(٧) في (الأصل): فقالوا، والتصويب من (ظ، سنن النسائي) وفي (ع، م): فقال.
(٨) ذكر أبو محمد عبد الحق طرفًا من الحديث في أحكامه الشرعية الصغرى، ٢/ ٣٣٤، والحكم عليه بالصحة مستفاد من شرطه ذلك في مقدمة كتابه، انظر: مقدمته ١/ ٧١.
(٩) في سننه ٣/ ٢٠٦، ح ٣١٨٤؛ والترمذي في جامعه ٣/ ٣٣٢، ح ١٠١١؛ وأحمد في مسنده ١/ ٣٩٤، ح ٣٧٣٤، قال الألباني: ضعيف، انظر: ضعيف سنن أبي داود ص (٣٢١ - ٣٢٢)، ح ٦٩٨.
(١٠) في (الأصل): ابن ماجه، والتصويب من (ع، م، سنن أبي داود)، وهو: علي بن ماجدة السهمي، أبو ماجدة، انظر: تهذيب التهذيب ٧/ ٣٢٨.
(١١) في (ع، ظ): أن يكون، والتصويب من (ع، ظ، سنن أبي داود).
(١٢) في (الأصل): تكن، والأصل متوافق مع (سنن أبي داود).
(١٣) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ).

<<  <  ج: ص:  >  >>