وقال عبد الله بن مسعود ﵁: والله الذي لا إله غيره (١)، لا يحسن أحد الظن بالله إلا أعطاه الله ظنه، وذلك أن الخير بيده (٢).
وذكر ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان [أن](٣) ابن عباس ﵄ قال: إذا رأيتم بالرجل الموت فبشروه ليلقى ربه وهو حسن الظن بالله، وإذا كان حيًّا فخوِّفوه (٤).
وقال الفضيل (٥): الخوف أفضل من الرجاء ما كان العبد صحيحًا، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف (٦).
وذكر ابن أبي الدنيا قال: حدثنا يحيى أبو عبد الله (٧) البصري قال (٨): حدثنا سوار بن عبد الله قال: حدثنا المعتمر قال: قال أبي حين حضرته الوفاة (٩): يا معتمر حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حسن (١٠) الظن به (١١).
وقال حدثنا (١٢) عمرو بن محمد الناقد قال: حدثنا خلف بن خليفة عن حصين عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند الموت حتى يحسن ظنه بربه ﷿(١٣).
= إذا افتخر، والدّلة: المنة، انظر: لسان العرب ١١/ ٢٤٨. (١) في (ع): لا إله إلا هو. (٢) ذكره ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله ص (٩٦). (٣) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ). (٤) الزهد ص (١٤٨ - ١٤٩)، ح ٤٤١. (٥) الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي الخراساني، من أقران سفيان بن عيينة في المولد، اشتهر بالزهد والورع مات سنة ١٨٧ هـ، وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ٤٧، سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٧٢. (٦) ذكره أبو نعيم في الحلية ١/ ٨٩؛ والذهبي في سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٨١. (٧) في (ع): بن عبد الله، والأصل متوافق مع (ظ، ومصدر المؤلف). (٨) (قال): ليست في (ع، ظ). (٩) في (ظ): قال أبي لما حضرته الوفاة. (١٠) في (الأصل) أحسن، وما أثبته من (ع، ظ، م، مصدر المؤلف). (١١) ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله ص (٤٠)؛ وكتاب المحتضرين ص (٣٩) له. (١٢) في (ع، ظ) قال: وحدثنا. (١٣) ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين ص (٤٠).