وأموركم (١) إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها"، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث [صالح](٢) المري في حديثه غرائب لا يتابع عليها وهو رجل صالح.
البخاري (٣) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه"، أخرجه مسلم (٤) وابن ماجه (٥) بمعناه، وزاد:(وليس به الدَّين إلا البلاء).
وروى شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الزعراء يحدث عن عبد الله قال: "ليأتين على [الناس](٦) زمان (٧)، يأتي الرجل القبر فيقول: يا ليتني مكان هذا ليس به (٨) حب الله ولكن من شدة ما (٩) يرى من البلاء" (١٠).
قلت: وكأن (١١) هذا إشارة إلى أن كثرة الفتن وشدة المحن والمشقات والأنكاد اللاحقة للإنسان (١٢) في نفسه وماله وولده قد أذهبت الدين منه، ومن أكثر الناس، أو قللت الاعتناء به [من الذي يتمسك بالدين عند هجوم الفتن، ولذلك عَظُم (١٣) قدر] (١٤) العبادة (١٥) في حالة الفتن حتى قال النبي ﷺ:
(١) في (الأصل): وأمركم، وما أثبته من (ع، ظ، الترمذي). (٢) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، الترمذي). (٣) في صحيحه ٦/ ٢٦٠٥، ح ٦٧٠٤. (٤) في صحيحه ٤/ ٢٢٣١، ح ١٥٧. (٥) في سننه ٢/ ١٣٤٠، ح ٤٠٣٧. (٦) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، معجم الطبراني الكبير). (٧) في (الأصل): الزمان، وما أثبته من (ع، ظ، معجم الطبراني الكبير). (٨) في (الأصل): بها، وما أثبته من (ع، ظ، معجم الطبراني الكبير). (٩) في (ع): من يرى. (١٠) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٣٥٢، ح ٩٧٤٩؛ والحاكم بنحوه في المستدرك ٢/ ٥٠١، ح ٨٤٠٢. (١١) (كأن): ليست في (ع). (١٢) في (ع): بالإنسان. (١٣) (ولذلك عَظُم): ليست في (ع). (١٤) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ). (١٥) في (الأصل): من العبادة، وكلمة من ليست في (ع) ولا تستقيم معها الزيادة بين المعقوفتين.