قال الجوهري (١): استَعْتب: طلب أن يُعْتَبَ، يقول: استَعْتَبْتُه فأَعتَبنِي أي: استرضيته فأرضاني (٢).
وفي التنزيل في حق الكافرين: ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ [فصلت: ٢٤].
ورُوي عن سهل بن عَبد الله التُستري (٣) أنه قال: لا يتمنّى الموتَ (٤) إلا ثلاثَةُ: رجلٌ جاهلٌ بما بَعْد الموتِ، أَوْ رَجلٌ يَفِرُّ من أقدار الله عليه، أو مشْتَاقٌ مُحِبٌ للقاء الله تعالى (٥).
ورُوي أنّ ملكَ المَوْتِ جاءَ إلى إبراهيم ﵇ خليل الرحمن ﷿ ليقبضَ روحَه ﵇ فقال إبراهيمُ: يا ملك الموتِ هل رأيت خليلًا يقبضُ روح خليلِهِ؟ فعرجَ مَلكُ المَوْتِ ﵇ إلى ربه تعالى، فقال (٦): قلْ لَهُ هل رأيت خليلًا يَكْره لقاء خليلِهِ؟ فرجعَ، قال: فاقبض رُوحِي السّاعة (٧).
وقال أبو الدرداء (٨)﵁: ما من مؤمنٍ إلا والمَوْتُ خيرٌ له، فَمَن لم يُصدقنِي فإنّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ (٩) لِأَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٧٨].
(١) إمام اللغة، أبو نصر إسماعيل بن حمّاد التركي، مصنف كتاب الصحاح، وأحد من يُضرب به المثل في ضبط اللغة، توفي سنة ٣٩٣ هـ انظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٨٠ - ٨١. (٢) انظر: الصحاح للجوهري ١/ ١٧٦. (٣) سهل بن عبد الله التُستَرِي، أبو محمد، صوفي توفي سنة ٢٨٣ هـ، انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٠ - ٣٣٣. (٤) في (الأصل): لا يتمنى أحدكم الموت، وما أثبته من (ع، ظ، م، وتفسير المصنف)، انظر: الجامع لأحكام القرآن له ٩/ ١٧٦ فقرة ٢٦٩. (٥) لم أقف على مصدر لهذا الأثر. (٦) في (ع): فقال له. (٧) رواه أبو نعيم في الحلية ١٠/ ٩؛ بسند مقطوع؛ وأورده الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار ونصوص الأخبار من غير إسناد ٤/ ١٩١، والخبر من الإسرائيليات. (٨) عامر بن عويمر، الخزرجي الأنصاري، أبو الدرداء، انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ٣/ ١٢٢٧ رقم ٢٠٠٦، وذكر ابن جرير هذا الأثر في تفسيره ٤/ ١٤٦. (٩) في (الأصل): خيرًا، وما أثبته من (المصحف، ع، ظ).