يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]، ولم يكشف له (١) عاقبة (٢) أمره وأمر المشركين، ثم أنزل الله عليه: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى﴾ [التوبة: ٣٣] الآية، فأنزل عليه: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣]، وأنزل عليه: ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ [الصف: ١٣]، فأعلمه أن الله يفعل به أن يظهره عليهم] (٣).
وقد ذكر ابن سنجر واسمه: محمد بن سنجر قال: حدثنا هودة قال: ثنا عوف عن خنساء بنت معاوية قالت: حدثني عمي قال: قلت: يا رسول الله من في الجنة؟ قال:"النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، [والوئيد في الجنة](٤) "(٥)
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "سألت ربي عن اللاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم فأعطانيهم"(٦).
قال أبو عمر (٧): "إنما قيل للأطفال اللاهين لأن أعمالهم كاللهو واللعب من غير عقد ولا عزم، من قولهم: لهيت عن الشيء أي: لم أعتقده، كقوله: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٣].
وقالت طائفة: أولاد المشركين خدم أهل الجنة، وحجتهم ما رواه الحجاج بن نصير عن مبارك بن فضالة عن علي بن زيد عن أنس ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أولاد المشركين خدم أهل الجنة" ذكره أبو عمر (٨).
(١) في (ظ): ولم يكشف لهم. (٢) في (ع): عن عاقبة. (٣) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ). (٤) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، م، وأحمد في مسنده). (٥) رواه أحمد في مسنده ٥/ ٥٨، ح ٢٠٦٠٢، ضعفه الألباني، انظر: ضعيف الجامع الصغير ص (٨٦٣)، ح ٥٩٨٥. (٦) ذكره ابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ١١٧. (٧) في التمهيد ١٨/ ١١٧. (٨) في التمهيد ١٨/ ١١٨؛ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤٤، ح ٦٩٩٣؛ قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار وفيه عباد بن منصور، وثقه يحيى القطان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد ٧/ ٢١٩.