عائشة ﵂ من غير هذا الوجه، قالت عائشة ﵂: سألت رسول الله ﷺ عن ولدان المسلمين أين هم (١)؟ قال: في الجنة، قالت وسألته عن ولدان المشركين أين هم يوم القيامة؟ قال: في النار، فقلت مجيبة له: يا رسول الله لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام، قال: ربك أعلم بما كانوا عاملين، والذي نفسي بيده إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار" (٢).
قال أبو عمر (٣): "في طريقه أبو عقيل صاحب بُهيّة (٤) لا يحتج بمثله عند أهل العلم بالنقل".
[قال المؤلف ﵀: كذا ذكر أبو عمر هذا الحديث بهذا اللفظ، وكذلك (٥) ذكره أبو أحمد بن عدي (٦) فيما ذكر أبو محمد عبد الحق، وذكر أبو داود الطيالسي (٧) قال: حدثنا أبو عقيل عن بهية عن عائشة قالت: سألت رسول الله ﷺ عن أطفال المشركين؟ قال: "هم في النار يا عائشة، قالت: فقلت: فما تقول في أطفال المسلمين؟ قال: هم في الجنة يا عائشة قالت: قلت: وكيف ولم يدركوا الأعمال، ولم تجر عليهم الأقلام؟ قال ربك أعلم بما كانوا عاملين"، قال أبو محمد: يحيى بن المتوكل: ضعيف، وبهية لم يرو عنها إلا أبو عقيل] (٨).
وقالت طائفة: إن الأطفال يمتحنون في الآخرة، واحتجوا بحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في الهالك في الفترة والمعتوه والمولود، قال: "يقول الهالك في الفترة: لم يأتيني كتاب ولا رسول ثم تلا:
(١) في (ع) (ظ): أين هم يوم القيامة، والأصل متوافق مع (م، والتمهيد). (٢) ذكره ابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ١٢٢؛ وروى نحوه أحمد في مسنده ٦/ ٢٠٨، ح ٢٥٧٨٤. (٣) في التمهيد ١٨/ ١٢٢. (٤) في (الأصل): نهية، والتصويب من (ع، ظ، م، التمهيد). (٥) (قال المؤلف ﵀: كذا ذكر أبو عمر هذا الحديث بهذا اللفظ، وكذلك): ليست في (ظ). (٦) في الكامل في ضعفاء الرجال له ٧/ ٢٠٧. (٧) في مسنده ص (٢٢٠)، ح ١٥٧٦. (٨) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ).