يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧]، فيتحول إليها فيتنعم معها في تكأة واحدة سبعين عامًا، فهم كذلك يدورون. وقال: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤] الحور: البيض في قول قتادة (١) والعامة، العين: العظام العيون.
وقال قتادة (٢) في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ﴾ [يس: ٥٥] يعني في الآخرة، ﴿فِي شُغُلٍ﴾، يعني (٣) افتضاض العذارى فاكهون (٤): قال الحسن: مسرورون (٥). ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ [يس: ٥٦] قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١)﴾ [الصافات: ٤١] فيه قولان:
أحدهما: حين يشتهونه، قاله مقاتل (٦).
الثاني: بمقدار الغداة والعشي، قاله ابن السائب.
قال الله تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢]، قال العلماء (٧): ليس في الجنة ليل ولا نهار وهو في نور أبدًا (٨)، وإنما يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق (٩) الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب، ذكره أبو الفرج [ابن](١٠) الجوزي (١١)، وخرّج أبو عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول (١٢) من حديث أبان عن الحسن وأبي قلابة قالا: قال رجل: يا رسول الله هل في الجنة ليل؟ قال: "وما هيَّجك على هذا؟ قال سمعت الله تعالى يذكر في الكتاب: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ فقلت: الليل بين البكرة والعشي، فقال رسول الله ﷺ: ليس هناك ليل
(١) ذكره الطبري في تفسيره ٢٣/ ٥٧. (٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٧/ ٢٦. (٣) في (ع، ظ): قال يعني. (٤) ذكره الطبري عن ابن عباس وابن عباس وابن مسعود ﵃ ٢٣/ ١٨. (٥) ذكره ابن الجوزي عن الحسن في زاد المسير ٧/ ٥٦. (٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٧/ ٥٦. (٧) ذكره الطبري في تفسيره ١٦/ ١٠٢. (٨) في (ع، ظ): وإنما هم في نور أبدًا. (٩) في (ع): وإغتلاق. (١٠) ما بين المعقوفتين من (ظ). (١١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٥/ ٢٤٨. (١٢) لم أجده في نوادر الأصول.