له كذا غلامًا لينحرنَّ أحدهم، كما حلف عبد المطلب على ابنه عبد الله (١).
وقرأ أهل الشام:(زُيِّنَ) بالضم (قَتْلُ): رفع (أَوْلادَهُمْ) نصب، (شُرَكَآئهِمْ): بالخفض؛ على التقديم (٢)، كأنه قال: زُّين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم. فرَّقوا بين الفعل وفاعله.
كقول الشاعر:
تمر عَلَى ما تستمر وقد شفت ... غلائل عبد القيس منها صُدورهَا (٣)
يريد: شفت عبد القيس غلائل صدورها.
فزججته متمكنَّا ... زَجَّ القَلُوْصَ أبي مَزَادَهْ (٤)
(١) "معالم التنزيل" ٣/ ١٩٢. (٢) "السبعة" (ص ٢٧٠)، "التذكرة في القراءات الثمان" (٣٥٥). (٣) عبد القيس: قبيلة. والغلائل: جمع غليلة، وهو الضغن والحقد. وشفت: مجاز من شفى الله المريض. إذا أذهب عنه ما يشكو. وتمر من المرور. وتستمر من الاستمرار. قال البغدادي في "خزانة الأدب" ٤/ ٤١٣: وهذا البيت مصنوع، وقائله مجهول، كذا في كتاب "الإنصاف في مسائل الخلاف" لأبي البركات عبد الرحمن بن محمد الشهير بابن الأنباريِّ. وانظر: "الإنصاف" ٢/ ٤٢٨. (٤) زج: دفع بالزج، وهو الحديدة التي في أسفل الرمح. والقلوص: الناقة الفتية، وأبو مزادة: اسم رجل. والبيت لا يعرف له قائل. قال الطبري: رأيتُ رواة الشعر =