المؤمنين (١) أنها إذا جاءت المشركين يؤمنون، كقوله:{مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ}(٢) عني: أن تسجد، وقوله: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (٩٥)} (٣) أي: أنهم يرجعون.
وقيل: معنى {أَنَّهَا}: لعلها (٤)، وكذلك هو (٥) في قراءة أُبيٍّ - رضي الله عنه - تقول العرب: اذهب إلى السوق، أنك تشتري شيئًا؛ بمعنى: لعلك. وقال عَدِيُّ بن زيد:
أعاذِل، ما يدريك أن منيتي ... إلى ساعة في اليوم أو في ضحى الغد (٦)
يعنى: لعلَّ منيَّتي.
وقال دريد بن الصِّمَّة:
أريني جوادًا مات هُزْلاً، لأنَّني ... أرى ما ترين أو بخيلاً مُخلَّدا (٧)
(١) ليست في (ت). (٢) الأعراف: ١٢. (٣) الأنبياء: ٩٥. (٤) قال الخليل: إنها بمعنى: لعلها، وحكاه عنه سيبويه في "الكتاب" ٣/ ١٢٣. (٥) ليست في (ت). (٦) "جامع البيان" ٧/ ٣١٣، "الشعر والشعراء" ١/ ١٣١، "الحجة" لأبي على الفارسي ٣/ ٣٩٧ "جمهرة أشعار العرب" (ص ١٧٩)، "اللسان" ١٣/ ٢٢٨ (أنن). (٧) المشهور في كتب الأدب أن البيت لحطائط بن جعفر، قاله لأمه عندما عاتبته على كرمه. انظر: "ديوان الحماسة" ٢/ ٣٤٣، "خزانة الأدب" ١/ ٤٠٦. وقيل: هو لحاتم الطائي. وهو في "ديوانه" (ص ١٦). وقد نسب الطبري هذا البيت لحطائط =