ومعنى الآية: ومن النخل ما قنوانها دانية، ومنها ما هي بعيدة، فاكتفي بذكر القريبة بالقريبة عن البعيدة كقوله:{سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}(١): يعني: الحر والبرد.
{وَجَنَّاتٌ} يعني: وأخرجنا منه جنات.
وقرأ يحيى بن يعمر والأعمش وعاصم:(وجَنَّاتٌ) رفعًا (٢) نسقًا على قنوان لفظًا، وإن لم يكن في المعني من جنسها.
{مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ}: يعني: وشجر الزيتون والرمان، (فاكتفي بذكر الثمرة)(٣) عن الشجرة، كقوله:{وَسْأَلِ القَرْيَةَ}(٤).
{مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ}.
قال قتادة: متشابةٌ وَرقه، مختلفٌ ثمره (٥).
وقيل: مشتبهًا في المنظر، غير متشابه في الطعم (٦).
وقال الحسين بن الفضل: منها ما يشبه بعضه بعضًا، ومنها ما يخالف (٧).
(١) النحل: ٨١. (٢) هي رواية عن شعبة كما في "البحر المحيط" ٤/ ١٩٠، والمشهور عن عاصم من روايتيه موافقة الجمهور. وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٨٦. (٣) في (ت): فاكتفى بالثمر. (٤) يوسف: ٨٢. (٥) "جامع البيان" ٧/ ٢٩٤. (٦) "جامع البيان" ٧/ ٢٩٤. (٧) "زاد المسير" ٣/ ٩٤.