لقي، وبما أعطاهم من الكفر، فأبى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتولّاه، فأنزل الله تعالى فيه وفي جبر (١)، وفي ابن أبي سرح (٢): {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ} إلى قوله: {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا}: (٣) يعني: عبد الله بن أبي سرح الآية (٤).
ثم رجع عبد الله إلى الإسلام قبل فتح مكة، إذ نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - بمر الظهران (٥)(٦).
{وَلَوْ تَرَيَ}: يا محمد {إِذِ الظَّالِمُونَ}: وهم الذين ذكرهم الله (٧) ووصفهم قبل {فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ}: سكراته، وهي جمع غمرة، وغمرة كل شيء كثرته ومعظمه، وأصلها الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطِّيها، ثم وُضِعت في معنى الشدائد والمكاره (٨).
(١) في (الأصل): جبيبر. (٢) في الأصل: عبد الله بن سعد بن أبي سرح. (٣) النحل: ١٠٦. (٤) "جامع البيان" ٧/ ٢٧٣ عن السدي، عن عكرمة. وانظر: "أسباب النزول" للواحدي، (٢٨٨ - ٢٨٩). (٥) في الأصل: ظهران، وما أثبته من (ت). (٦) مر الظهران: وادي فحل من أودية الحجاز يمر شمال مكة على بعد اثنين وعشرين كيلًا، ويصب في البحر جنوب جدة بقرابة عشرين كيلًا، انظر: "معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية"، (ص ٢٢٨). (٧) في (ت): ذكرهم ووصفهم. دون لفظ الجلالة. (٨) انظر: "تاج العروس" ١٣/ ٢٦١ (غمر)، "تهذيب اللغة" ٨/ ١٢٨ (غمر).