عين القول المعدول إليه في هذه النازلة؛ إذ إنَّ النازلة قد زادت، أَوْ نقصت وصفًا أَوْ قيدًا مؤثرًا سَوَّغ العدول عن هذا القول للقول الآخر (١).
يقول الشاطبي (ت: ٧٩٥ هـ): "فيرجع الأمر إلى أَنَّ النهي كان دليله أقوى قبل الوقوع، ودليل الجواز أقوى بعد الوقوع؛ لما اقترن به من القرائن المرجحة"(٢).
٢ - أَنْ يثبت القول المعدول إليه بطريق صَحِيح لقائله (٣)، وعلى القاضي ذكر هذا القول ومستنده عند تسبيب حكمه؛ يقول الشيخ محمد ابن إبراهيم (ت: ١٣٨٩ هـ): "إنَّه ينبغي لفضيلة القاضي أَنْ يلاحظ ... عندما يظهر له الحكم في مسألة بخلاف الراجح في المذهب أَنْ يذكر في الصك مستنده في الحكم"(٤).
٣ - أَنْ يكون العدول للقول الآخر لضرورة أَوْ حاجة مما هو في رتبة الضروريات والحاجيات لا التحسينيات؛ لأَنَّ ما كان في هذه