إنَّ الألفاظ والنُّصُوص تكون دلالتها على المعنى على قسمين، هما (١):
المنطوق، والمفهوم.
[القسم الأول: المنطوق.]
المراد بالمنطوق:
هو المعنى المستفاد من اللفظ من حيث النطق به، فدلالته مستفادة من اللفظ في محل النطق به من حيث صيغته.
وذلك كفهم تحريم التأفيف من قوله- تعالى-: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}[الإسراء: ٢٣]، وكفَهْمِ وجوب الزكاة في السائمة من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "في سائمة الغنم الزكاة"(٢)، فكل ذلك منطوق مستفاد من اللفظ
(١) شرح مختصر الروضة ٢/ ٧٠٤، ٧٠٥، شرح الكوكب المنير ٣/ ٤٧٣، ٤٨٠. (٢) رواه البخاري (الفتح ٣/ ٣١٧) برقم ١٤٥٤، من كتاب أبي بكر لأنس لما وجهه للبحرين، ونصه الذي في الكتاب: "وفي صدقة الغنم في سائمتها ... ".