وفيه: أن القذف موجب للحد ولاعن (٣)، وبه قال مالك والشافعي (٤)، وقال أبو حنيفة: لا حد عليه وإن لم يلاعن حبس حتى يلاعن قال: لأنه - عليه السلام - لم يجعل عليه حدًا، وهو وقت البيان، لكن قد بينه في حديث هلال، وهو الأول كما سلف، وإذا بين الشيء لا يلزمه تكراره (٥)، وجواب بعض المالكية فيما حكاه ابن التين: لم يحد؛ لأنه لم يطالب، ولأن شريكا كان ذميًا، وهو غير جيد؛ لأنه صحابي أحدي -كما سلف- فإسلامه متقدم على هذا بسنتين.
وإن قذفها ولم يسم الرجل قيل: يحد، فيه قولان للشافعي، والمنع هو قول مالك وأبي حنيفة (٦).
فصل:
وفيه:
وعظ الإمام وعرض التوبة على المذنبين.
(١) أبو داود (٢٢٥٤)، الترمذي (٣١٧٩)، ابن ماجه (٢٠٦٧). (٢) ورد بهامش الأصل: من قوله: ويأتي في الشهادات إلى ابن ماجه مخرج في الهامش بخط شيخنا المؤلف وصوابه أن يقول: تقدم في الشهادات ويأتي في الطلاق، والباقي صحيح فاعلمه. (٣) أي: أنه إذا قذف امرأته مع البينة فقد وجب اللعان، وإن نكل عن اللعان أو لم يأت بالبينة فقد وجب عليه الحد. (٤) انظر: "التفريع" ٢/ ٩٨، "الإشراف" ٢/ ١٥٧، "عيون المجالس" ٣/ ١٢٩٣ - ١٢٩٦، "الإشراف" لابن المنذر ١/ ٢٤٠، "روضة الطالبين" ٨/ ٣٢١. (٥) انظر: "بدائع الصنائع" ٣/ ٢٣٨، "المبسوط" ٧/ ٣٩ - ٤٠، "المنتقى" ٤/ ٧٧. (٦) انظر: "المنتقى" ٤/ ٧١، "الأم" ٥/ ١١٦.