والصحيح كما قاله الثعلبي: إن حكمها ثابت غير منسوخ؛ لأن القتل والمن والفداء لم يزل من أحكامه من أول حرب حاربهم، يدل عليه قوله:{وَخُذُوهُمْ} والأخذ: الأسر، والأسر أن يكون القتل أو الفداء أو المن كما فعل بثمامة.
فائدة:
لها أسماء غير براءة: التوبة؛ لأن فيها التوبة على المؤمنين، والفاضحة وغيرها، ذكرها الزمخشري (٢)، وقال حذيفة فيما ذكره عبد: هي سورة العذاب.
أخرى:
قيل: إنما لم يبسمل في أولها؛ لأنها والأنفال سورة واحدة، وفي الحاكم عن ابن عباس: سألت علياًّ عن ذلك فقال: لأن البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان (٣)، والصحيح -كما قال القشيري: أن جبريل ما نزل بها فيها.
(ص): ({مَرْصَدٍ}: طريق)، أي: يأخذون فيه، والمَرْصَد: الموضع الذي يرقب فيه العدو.
(ص)(الإل: القرابة، الذمة: العهد). هو كما قال ({وَلِيجَةً} كل شيء أدخلته في شيء). أسنده ابن أبي حاتم، عن الربيع (٤).
(١) روى الطبري في "تفسيره" ١١/ ٣٠٦ (٣١٣٤٣، ٣١٣٤٤) عن قتادة قال: ({فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} نسختها {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ}. (٢) "الكشاف" ٢/ ٢٧٥. (٣) "المستدرك" ٢/ ٣٣٠. (٤) "تفسير ابن أبي حاتم" ٦/ ١٧٦٥ (١٠٠٤٨) بلفظ: {وَلِيجَةً}: دخلاء.