ورواه الأزرق عن سفيان، عن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله. وطرقه الدارقطني ثم قال: والمحفوظ عن حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله. وأصحهما الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، وقيل: عن شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن النخعي، عن عبد الله (١).
فصل:
فيه فضل ظاهر في قراءة عبد الله على من أنزل عليه، وقراءته عليه تحتمل أن يراد بها علم الناس حاله، أو خشي - عليه السلام - أن يغلبه البكاء عنها، وفيه: اْستماع القراءة من غيره، وقد يكون أبلغ في التدبر والتفهم من قراءة الإنسان بنفسه.
وقوله:(فإذا عيناه تذرفان) يعني: الدمع، يقال: ذرف الدمع وذرفت العين دمعها، وهو بالذال المعجمة، وروى عبد بن حميد في "تفسيره" أن عبد الله لما قرأ هذِه الآية {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} قال - عليه السلام -: "من سره أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد"(٢).
فصل:
قوله:{عَلَى هَؤُلَاءِ} هم سائر أمته يشهد عليهم أولهم، فـ {عَلَى} بمعنى اللام، وقيل: أراد به أمته الكفار، وقيل: اليهود والنصارى، وقيل: كفار قريش، ومما يشهد به البلاغ أو بالإيمان أو بالأعمال، أقوال.
(١) "علل الدارقطني" ٥/ ١٧٧ - ١٨٢. (٢) أخرجه دون ذكر الآية: ابن ماجه (١٣٨)، وأحمد ١/ ٧، وابن حبان في "صحيحه" ١٥/ ٥٤٢ (٧٠٦٦). وصححه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" (١١٤).