وعند أبي حنيفة: إذا تزوج المسلم ذمية بشهادة ذميين جاز (١)، والجمهور: لا (٢). قال القرطبي: إن الكافر لا تقبل شهادته مطلقا ولو على كافر، سواء الحدود وغيرها. الحضر والسفر. وقبل شهادتهم جماعة من الناس وأهل الظاهر إذا لم يوجد مسلمون.
السادسة: قوله: (فرجمهما قريبًا من حيث موضع الجنائز) في المسجد، وفي رواية:(عند البلاط)(٣) وهما متقاربان.
وقوله:(فرأيت صاحبها يَحنِي عليها يقيها الحجارة) وفي رواية: (يجنأ) بالهمز ثلاثي. أي: يميل ويعطف، وهو بالجيم. وعن الخطابي أن المحفوظ بالحاء أي: المهملة، أي: يكب عليها. يقال: حنا يحنو حنوًا (٤). وفي الحديث أن أبا بكر دعا أبا ذر يحني عليه. قال ابن الأثير: بالجيم بمعنى: أكب عليه. وقيل: هو مهموز، وقيل: الأصل فيه الهمز من جنأ يجنؤ ثم يخفف يقال: جنا وجانا إذا أكب عليه (٥). ورواه بعضهم كما قال المنذري بضم الياء، وروي (يجانيء) من [جانأ](٦) يجانئ ويجنئ بالهمز أي: ركع، وروي بفتح الحاء المهملة وتشديد النون. وفي "أطراف الموطأ" .. يقيد أكثر الرواة يجني من غير همز. وقال يحيى بن يحيى وطائفة: يَحنَى بالحاء المهملة وبغير همز، وهو أقرب إلى الصواب. وقال البيهقي:
(١) "الهداية" ١/ ٢٠٧. (٢) انظر: "البيان" ٩/ ٢٢٥، "المغني" ٩/ ٣٤٩. (٣) ستأتي برقم (٦٨١٩) كتاب: الحدود، باب: الرجم في البلاط. (٤) "معالم السنن" ٣/ ٢٨١. وانظر: "أعلام الحديث" ٣/ ١٦١٦، ١٨٢٨، "معالم السنن" ٣/ ٢٨١. (٥) انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" ١/ ٣٠٢، ٣١٠، ٤٥٤. (٦) ساقطة من الأصل والمثبت يستقيم به السياق.