من ضمان المشتري، فلا ينفسخ العقد؛ ولذلك عبر به "الحاوي"(١)، وفي تعبير "المنهاج" بـ (الأصح) نظر؛ لأن المرجح: القطع به، فينبغي التعبير بـ (المذهب)، والخلاف عند البغوي في المرض المخوف، أما غيره .. فلا ينسب الموت إليه، والجراحة السارية كالمرض، وكذا الحامل إذا ماتت من الطلق.
١٨١٧ - قولهم - والعبارة لـ"التنبيه" -: (ولو باع وشرط البراءة من العيوب)(٢) أي: كلها، أما لو عين شيئاً منها وشرط البراءة منه: فإن كان مما لا يشاهد؛ كالإباق والسرقة .. برئ منه، وإن كان مما يشاهد؛ كالبرص: فإن أراه إياه .. برئ منه، وإلا .. ففيه الخلاف في الإطلاق؛ لاختلاف الغرض بقدره وموضعه.
١٨١٨ - قول "التنبيه"[ص ٩٥]: (ففيه ثلاثة أقوال، أحدها: يبرأ، والثاني: لا يبرأ، وعلى هذا يبطل البيع، وقيل: لا يبطل) الأصح - تفريعاً على عدم البراءة -: عدم البطلان، وعبارة "التنبيه" تقتضي ترجيح البطلان، وكذا تقتضيه عبارة "الحاوي" حيث قال في الشروط التي لا تبطل العقد: (وبراءة عيب، لا يعلم البائع في الحيوان)(٣) فإنها تقتضي البطلان حيث فقد شرط صحة الشرط.
١٨١٩ - قول "التنبيه"[ص ٩٥]: (والثالث: أنه يبرأ من كل عيب باطن في الحيوان لم يعلم به البائع، ولا يبرأ مما سواه) هو الأصح، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي"، لكنهما لم يشترطا كونه باطناً (٤)، وعبارة "المنهاج"[ص ٢٢١]: (فالأظهر: أنه يبرأ عن عيبٍ بالحيوان لم يعلمه دون غيره) وفي بعض نسخه: (عن عيب باطن بالحيوان)، فلا إيراد عليه إذاً، وقال شيخنا ابن النقيب: قد رأيت لفظة: (باطن) مخرجة على حاشية أصل المصنف، لكن لا أدري هل هي بخطه أم لا؟ وليست في "المحرر"(٥).
١٨٢٠ - قول المنهاج [ص ٢٢١]: (ولو هلك المبيع) أعم من قول التنبيه [ص ٩٤]: (مات)، وقوله:(أو أعتقه)(٦) في معناه: الوقف - وقد ذكره "التنبيه"(٧) - والاستيلاد، فكلها إتلاف