أيضاً، وقد اندرجت جميع الصور في قوله أولاً:(ولو شرط وصفاً يُقْصَد)(١)، وعبارة "الحاوي"[ص ٢٦٨]: (ووصف مقصودٍ كالحامل)، وهي حسنة؛ لعمومها قاعدة ومثالاً.
١٧٥٩ - قول "المنهاج"[ص ٢١٦]- والعبارة له - و"الحاوي"[ص ٢٦٨]: (ولو قال: "بعتكها وحملها" .. بطل في الأصح) كذا في "الروضة" بالواو، وقال: لو قال: (بعتك الجبة بحشوها) بالباء .. فقيل: على الخلاف، وقيل: يصح قطعاً، وصحح القطع بالصحة في "شرح المهذب" لأن الحشو داخل في مسمى الجبة، فذكره تأكيد (٢).
وقال السبكي: استقرَّ رأي على الفرق بين الواو والباء، فمع الواو يبطل مثل: وحملها وحشوها وأساسها، ومع الباء يصح مثل: بحملها وحشوها وأساسها، واللغة تقتضيه، وكلام الشافعي والأصحاب لا يخالفه إلا في الأساس؛ فلعل قائله لم يحرر العبارة.
وقال شيخنا الإمام جمال الدين: الصحة في مع والباء أظهر منها في الواو؛ لأنهما للحال؛ أي: كائنة بحملها، أو مع حملها، فهو وصف محض، بخلاف الواو؛ فإنها ظاهرة في التغاير.
١٧٦٠ - قولهم:(لا يصح بيع الحامل بِحُرٍّ)(٣) استشكل مع تصحيح جواز بيع الدار المستأجرة؛ لأنه يدل على أن المستثنى شرعاً ليس كالمستثنى شرطاً، بل هو كالمعدوم.
١٧٦١ - قول "المنهاج"[ص ٢١٦]: (ولو باع حاملاً مطلقاً .. دخل الحمل في البيع) محله: إذا كان مملوكاً لمالك الأم، وإلا .. بطل البيع، ومحله أيضاً: إذا بيعت باختيار المالك، فلو بيعت في حق المرتهن بغير اختياره .. ففي دخوله قولان.
١٧٦٢ - قول "التنبيه"[ص ٨٩، ٩٠]: (ولو باع شاة إلا يدها .. بطل)، قال في "الكفاية": هذا إذا كانت حية، فإن كانت مُذَكَّاةَ والقطع معلوماً؛ كالأكارع .. جاز.