١١٢٣ - قول "التَّنبيه"[ص ٥٨]: (فإن باع قبل أن يضمن نصيب الفقراء .. بطل البيع في أحد القولين، ولم يبطل في الآخر) فيه أمران:
أحدهما: الأصح: قول ثالث، وهو: البطلان في قدر الزكاة دون ما عداه، وعليه مشى "المنهاج" و "الحاوي"(١).
ثانيهما: لا تختص المسألة بالثمار، وضابطه: بيع المال الزكوي بعد الوجوب وقبل الإخراج، والمسألة في "المنهاج" في آخر (الزكاة)(٢)، ويستثنى منه: التصرف في مال التجارة بالبيع بعد وجوب الزكاة .. فالأصح: جوازه؛ لأنَّ متعلقها المالية، وهي لا تفوت بالبيع، وهذا مستثنى من عبارة "المنهاج" و "الحاوي".
١١٢٤ - قول "الحاوي"[ص ٢١٣]: (وإن ادعاه - أي: تلف المخروص - بسبب خفي .. صُدّق) أي: بيمينه، وكذا لو ادعاه بسبب ظاهر عرف، وقد ذكره "المنهاج"(٣)، والمراد: عرف وقوعُه فقط، فلو عُرِف وقوعه وعمومه .. صُدّق بلا يمين.
وبقي عليهما: ما إذا لم يذكر له سببًا أصلًا .. فإنَّه يصدق بيمينه أيضاً، وحيث حلفناه .. فاليمين مستحبة في الأصح.
١١٢٥ - قول "المنهاج"[ص ١٦٦]: (ولو ادعى غلط الخارص بما يَبْعُدُ .. لم يُقبَل) أي: فيما يبعد، والأصح: حَط القدر المحتمل.
١١٢٦ - قوله:(أو بمحتملٍ .. قبل)(٤)، مثل قول "الحاوي"[ص ٢١٣]: (غلطاً ممكنًا) والمراد: الاحتمال القريب والإمكان القريب، وقد ذكره "المنهاج" في مقابلة قوله: (بما يَبْعُد)، وقوله:(في الأصح) لمحل الخلاف شرطان:
أحدهما: أنَّه فيما إذا كان المدعى به نقصاً يقع بين الكيلين، أما إذا ادعى شيئًا محتملاً، وهو فوق ذلك .. قبل جزمًا، ومثلوه: بخمسة أوسق في مئة، وفي "المهمات" عن البندنيجي: أن نقصان عشر الثمرة وسُدُسِها مما يحتمل أيضاً.
ثانيهما: محلهما أيضًا: ما إذا كان المخروص تالفًا، فإن كان موجودًا .. أعيد كيله وعمل به، وهذا الثَّاني وارد على عبارة "الحاوي" أيضاً.