الحرير (١)، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي"، وصححه الرافعي في "المحرر" و"شرح المسند"(٢)، لكن صحح في "شرحيه": تحريمه بعد السبع (٣)، وفي "شرح المهذب": لو ضبط بالتمييز على هذا .. كان حسناً (٤)، وصحح ابن الصلاح: التحريم مطلقاً (٥)، ومحل الخلاف: في غير يوم العيد، أما فيه: فيباح قطعاً كما في "شرح المهذب" وكذا بالذهب والفضة.
ثالثها: خرج بالرجل المرأة، وتناول إطلاقه الافتراش لها، وصححه النووي (٦)، لكن صحيح الرا فعي: تحريم الافتراش عليها، وعليه مشى "الحاوي"(٧)، وذكر "المنهاج" التصحيحين (٨).
رابعها: قد يفهم الاقتصار على الحرير أو الإبرسيم إباحته القز، والأصح: تحريمه؛ ولذلك ذكره "الحاوي"(٩)، وقد يقال: هو نوع من الحرير، وذكر "الحاوي" له من عطف الخاص على العام.
٨٨٥ - قول "الحاوي"[ص ١٩٥]: (وتطريف وتطريز) أطلقه، وهو مقيد بقدر العادة كما في "المنهاج"(١٠)، وفي الرافعي عن البغوي في "التطريز": أن شرط جوازه: ألَاّ يجاوز أربع أصابع، وأقره على ذلك، واقتصر في التطريف على العادة (١١)، قال السبكي: ولا معنى له، بل الصحيح: ضبطهما بالأربع؛ للحديث.
قلت: قد يفرق بأن التطريف محل حاجة، وقد تمس الحاجة للزيادة على أربع أصابع، بخلاف التطريز؛ فإنه مجرد زينة، فتقيد بالأربع، وذكر السبكي أن المراد بالتطريز: أن يجعل له طراز -وهو العَلَم الذي كله وبر- ويركب على الثوب، قال: أما ما يطرز في الثوب بالإبرة .. فلم أر فيه نقلاً، قال: والأقرب أنه كالمنسوج فيه؛ أي: ليكون كالمركب من حرير وغيره.
٨٨٦ - قول "المنهاج"[ص ١٤٠]: (ولبس الثوب النجس في غير صلاة ونحوها) أي:
(١) انظر "المجموع" (٤/ ٣٧٧، ٣٧٨). (٢) المحرر (ص ٧٤)، الحاوي (ص ١٩٥)، المنهاج (ص ١٣٩). (٣) فتح العزيز (٢/ ٣٥٧). (٤) المجموع (٤/ ٣٧٨). (٥) انظر "مشكل الوسيط" (٢/ ٣٢١). (٦) انظر "المجموع" (٤/ ٣٨٤). (٧) انظر "فتح العزيز" (٢/ ٣٥٧) و"الحاوي" (ص ١٩٥). (٨) المنهاج (ص ١٣٩). (٩) الحاوي (ص ١٩٥). (١٠) المنهاج (ص ١٤٠). (١١) انظر "التهذيب" (٢/ ٣٦٨)، و"فتح العزيز" (٢/ ٣٥٦).