فلا، ذكره البغوي في " فتاويه "، وتقدم نظيره، وأطلق " التنبيه " و" المنهاج " محل الخلاف، ومحله: أن يكون في مرض الموت، كما قيده به " المنهاج " في دعوى الدم (١)، ووقع في " شرح ابن يونس " بعد قول " التنبيه ": (في المرض) زيادة: (ثم برأ)، وليست في " الكفاية "، واعترض صاحب " التنويه " على إثباتها؛ بأنه لا فرق بين أن يبرأ من ذلك المرض أو لا، قال: ولم يذكره في " المهذب " ولا مشاهير الكتب. انتهى.
وكان "المنهاج " غنيًا عن ذكر هذه المسألة والتي قبلها؛ لتقدمهما في دعوى الدم أبسط وأصوب.
٦١٤٠ - قولهما - والعبارة لـ " التنبيه " -: (ولا تقبل شهادة الدافع عن نفسه ضررًا؛ كشهادة العاقلة على شهود القتل بالفسق)(٢) محله: ما إذا كان غير عمد بحيث تحمله العاقلة؛ ولهذا قال " الحاوي "[ص ٦٧٠]: (والعاقلة بفسق شهود الخطأ) ومثله شبه العمد، وقد عبر " المنهاج " في دعوى الدم بعبارة شاملة، فقال [ص ٤٩٧]: (بفسق شهود قتل يحملونه)، ومع ذلك فأورد عليه: أنهم لو كانوا فقراء .. لم يحملوه، ومع ذلك فلا تقبل شهادتهم بذلك كما نص عليه، ونص في الأباعد على السماع، والأصح: تقريرهما؛ لأن الغني غير مستبعد، بخلاف موت القريب؛ ولهذا قال " الحاوي "[ص ٦٧٠]: (ولو فقراء لا أباعد).
٦١٤١ - قول " المنهاج "[ص ٥٦٩]: (وغرماء مفلس بفسق شهود دين آخر) استثنى منه شيخنا في " تصحيح المنهاج ": ما إذا كان للغريم الشاهد رهن بدينه ولا مال للمفلس غيره، أو له مال ويقطع بأن الرهن يوفي الدين المرهون به .. فتقبل؛ لفقد ضرر المزاحمة، قال: ولم أر من تعرض له، والقواعد تقتضيه (٣).
٦١٤٢ - قوله:(ولو شهدا لاثنين بوصية فشهدا للشاهدين بوصية من تلك التركة .. قبلت الشهادتان في الأصح)(٤) عبر في " الروضة " بالصحيح (٥).
٦١٤٣ - قولهم - والعبارة لـ " المنهاج " -: (ولا تقبل لأصل ولا فرع)(٦) محله: ما إذا لم يكن ضمنيًا؛ كأن ادعى شخص شراء عبد في يد زيد من عمرو بعد ما اشتراه عمرو من زيد وشهد له أبناء زيد .. فالأظهر في " أصل الروضة ": القبول (٧).