٥٥٩١ - قول "التنبيه"[ص ٨٣]: (وسنور البر قيل: يؤكل، وقيل: لا يؤكل) الأصح: الثاني، وعليه مشى "المنهاج"(١) ولذلك أطلق "الحاوي" تحريم الهرة (٢)، فتناول الإنسية والوحشية.
٥٥٩٢ - قول "الحاوي" فيما يحل [ص ٦٣٣]: (والدلق) هو ابن مقرض، وهو في ذلك مخالف لكلام الرافعي في "شرح الكبير" فإنه قال بعد ذكر حل الأرنب واليربوع: والوجهان يجريان في ابن مقرض، وهو الدلق، وفي ابن آوى أيضاً، وفي "تعليق" الشيخ أبي حامد: أن الأشبه بالمذهب: حله، لكن الذي رجحه أبو على الطبري والبغوي والروياني: المنع؛ لأن رائحته كريهة، والعرب تستخبثه، وهذا ما حكى الإمام عن المراوزة القطع به. انتهى (٣).
وتبعه في "الروضة" فقال: ويحرم ابن آوى وابن مقرض على الأصح عند الأكثرين. انتهى (٤).
لكن قول الرافعي:(والوجهان يجريان في ابن مقرض) يدل على سقوط شيء؛ لأنه لم يتقدم ذكر وجهين، وقد علم ذلك من "الشرح الصغير" فإنه حكى وجهين في ابن عرس، وقال: الأظهر: الحل، ثم قال: ويجري الوجهان في ابن مقرض، وهو الدلق، وفي ابن آوى، لكن الأظهر في ابن آوى التحريم. انتهى.
ومقتضاه: حل الدلق؛ فالذي في "الحاوي" هو الصواب، ولزم على السقوط الذي وقع في الرافعي أنه ليس فيه ولا في "الروضة" ذِكر ابن عرس، مع أنه في "الوجيز" وغيره من المختصرات (٥).
٥٥٩٣ - قول "التنبيه"[ص ٨٣]: (ولا يؤكل ما يتقوى بنابه) و"الحاوي"[ص ٦٣٥]: (وناب يعدو به) أحسن من قول "المنهاج"[ص ٥٣٩]: (وكل ذي ناب من السباع) لكونه لم يذكر تقوّيه ولا عدوانه به.
٥٥٩٤ - قول "التنبيه" في أمثلة ذلك [ص ٨٣]: (والزرافة) قال في "شرح المهذب": إنها حرام بلا خلاف، وإن بعضهم عدّها من المتولد بين المأكول وغيره (٦).
وفي "الكفاية": منع ما في "التنبيه"، وأن البغوي أفتى بحلها، ومنهم من غير لفظها فقال: