قال النشائي: ولا يرد؛ فإنه بينه في الطلاق، وقال هنا: إنه إن كان بلفظ الطلاق .. فهو طلاق، وفيه كفايةٌ. انتهى (١).
وأحال " المنهاج " ذلك على الطلاق، فقال:(شرطه: زوجٌ يصح طلاقه)(٢)، وجعل السبكي قول " المحرر ": (يشترط لصحتها - أي: الفرقة - في الزوج: أن يكون ممن ينفذ طَلاقه)(٣) أقوم من عبارة " المنهاج " لأن الزوج ركن لا شرط، وكونه ينفذ طلاقه شَرْطٌ فيه؛ فلا يصح من صبي ومجنون ومكره.
وجعل الغزالي أركانه خمسة: عاقدين، وعوضين، وصيغة (٤)؛ لأن حكم العاقدين فيه يختلف كثيراً، وكذا العوضان، وعدها في البيع ثلاثة؛ لأن حكم العاقدين والعوضين فيه لا يختلف غالباً.
٣٨٨٥ - قولهما - والعبارة لـ " التنبيه " -: (وإن كان الزوج سفيهاً فخالع .. صح خلعه ووجب دفع المال إلى وليه)(٥) فيه أمران:
أحدهما: أنه يكفي دفعه إليه بإذن الولي كما حكاه الرافعي والنووي عن ترجيح الحناطي (٦)، قال صاحب " المطلب ": وهو ما يفهمه نصه في " الأم "(٧)، وحكاه شيخنا الإمام البلقيني عن تصحيح الروياني في " الكافي "، وصحح صاحب " الانتصار " مقابله.
ثانيهما: قال الدّزماريُّ: صورة المسألة: أن يقول: (طلقت على ألف) فتقبل، أما لو قال:(إن دفعت لي ألفاً أو هذا فأنت طالق) .. فيجوز لها دفع ذلك إليه، دون وليه والفرق من وجهين:
أحدهما: أنه كان مالكا لما في الذمة قبل الدفع، بخلاف هذا.
الثاني: أنها لو دفعت هذا إلى الولي .. لم تطلق؛ لعدم وجود المعلق عليه. انتهى.
وصرح به قبله الماوردي والروياني (٨).
٣٨٨٦ قول " المنهاج "[ص ٤٠٧]: (ولو خالع عبد .. صح ووجب دفع العوض إلى مولاه)
(١) انظر " نكت النبيه على أحكام التنبيه " (ق ١٤٥). (٢) المنهاج (ص ٤٠٧). (٣) المحرر (ص ٣٢١). (٤) انظر " الوجيز " (٢/ ٤٩). (٥) انظر " التنبيه " (ص ١٧١٧)، و" المنهاج " (ص ٤٠٧). (٦) انظر " فتح العزيز " (٨/ ٤١١)، و" الروضة " (٧/ ٣٨٤). (٧) الأم (٥/ ٢٠٠). (٨) انظر " الحاوي الكبير " (١٠/ ٨٥).