عند الشافعي، ورجحه السبكي بأنه أقرب إلى غرض الموصي من الصرف إلى الورثة.
٣٢٥٦ - قول "المنهاج"[ص ٣٥٥]- والعبارة له - و"الحاوي"[ص ٤٢٩]: (ولو قال: ثلثي للعتق .. اشْتُريَ شقص) قال شيخنا الإمام البلقيني: هل المراد عندما يَفضُل عن الرقاب الكوامل، أو المراد في الابتداء؟ الأقرب بمقتضى سياق الكلام: الأول، وقد صرح به، وبيضَ لتسمية من صرّح به.
٣٢٥٧ - قول "التنبيه"[ص ١٤٣]: (وإن قال: "أعطوه نصيب ابني" .. فالوصية باطلة، وقيل: هو كما لو قال: "مثل نصيب ابني") أي: فهو وصية بالنصف، وهذا الثاني هو الأصح في "الشرح الصغير" هنا، وفي "الكبير" و"الروضة" في (باب المرابحة)(١)، وعليه مشى "الحاوي"(٢).
٣٢٥٨ - قوله (٣): (ولهما - أي: للفقير والمسكين - يُنَصَّفُ؛ كلحملها وأتت باثنين)(٤) أحسن من قول "المنهاج"[ص ٣٥٥]: (ولو وصى لحملها فأتت بولدين .. فلهما) إذ ليس فيه إفصاح عن التسوية بينهما.
٣٢٥٩ - قول "الحاوي"[ص ٤٢٨]: (وإن كان حملها غلاماً .. فأعطوه للتوحيد) أي: حتى لو أتت بغلامين .. لم يدفع إليهما شيء، تبع فيه "الوجيز"(٥).
قال الرافعي: لكنه ذكر في الطلاق فيما إذا قال: إن كان حملك ذكراً .. فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى .. فطلقتين، فولدت ذكرين، وجهين:
أحدهما: لا تطلق.
والثاني: تطلق طلقة، والمعنى: إن كان جنس حملك، ولا فرق بين البابين، فيجيء وجه: أنه يقسم المذكور للغلامين بينهما، وبهذا قطع أبو الفرج الزاز (٦)، قال النووي: وهو المختار (٧).
٣٢٦٠ - قولهم:(ولو أوصى لجيرانه .. صُرف إلى أربعين داراً من كل جانب)(٨) أي: من
(١) فتح العزيز (٤/ ٣٢٨)، الروضة (٣/ ٥٣٦). (٢) الحاوي (ص ٤٢٨). (٣) كذا في النسخ، ولعل الأَولى أن يقول: (قول "الحاوي") لأن الذي مسبقه هو قول "التنبيه" وهذا لـ "الحاوي". (٤) انظر "الحاوي" (ص ٤٢٨). (٥) الوجيز (١/ ٤٥٤). (٦) انظر "فتح العزيز" (٧/ ٨٧). (٧) انظر "الروضة" (٦/ ١٦٧). (٨) انظر "التنبيه" (ص ١٤٢)، و"الحاوي" (ص ٤٢٩)، و"المنهاج" (ص ٣٥٦).