لا يكفي ذلك في الأرض الرخوة، بل لا بد معه من طيّها.
٢٩٣١ - قوله:(وإن تحجر شيئًا من الموات؛ بأن شرع في إحيائه ولم يتمم. . فهو أحق به)(١) محله: ما إذا كان قدر حاجته ويقدر على عمارته، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي"(٢)، فإن زاد على ذلك. . قال المتولي: لغيره إحياء الزائد، وقال غيره: لا يصح تحجره أصلًا؛ لأن ذلك القدر غير متعين، قال النووي: قول المتولي أقوى (٣).
٢٩٣٢ - قول "التنبيه"[ص ١٣٠]: (وإن نقله إلى غيره. . صار الثاني أحق به) ليس هذا النقل بيعًا؛ فقد قال بعد ذلك:(وإن باع. . لم يصح بيعه)(٤)، وكذا صرح به "المنهاج" و"الحاوي"(٥)، وهو مفهوم من لفظ الأحقية، ولا هبة كما صرح به الماوردي، وهو واضح، قال: وإنما هو تولية وإيثار (٦)، وقول "المنهاج" - بعد ذكره أن المتحجر أحق به -[ص ٣١٦]: (لكن الأصح: أنه لا يصح بيعه) تبع فيه "المحرر"(٧)، ولا معنى لهذا الاستدراك؛ فإن عدم البيع مناسب لعدم الملك المفهوم من لفظ الأحقية.
٢٩٣٣ - قولهما:(فإن استمهل. . أُمهل مدة قريبة)(٨) ظاهره: أنه لا فرق بين أن يكون بعذر أو بغير عذر، وبه صرح الروياني، لكن عبارة "أصل الروضة": فإن ذكر عذرًا واستمهل. . أمهل مدة قريبة (٩)، ومقتضاها: أنه لا يمهل إذا لم يكن عذر، وقال الماوردي: إن المعذور يترك ولا يعترض عليه (١٠)، وقال السبكي: ينبغي إذا عرف الإمام أنه لا عذر له في المدة. . انتزعها منه في الحال، وكذا إذا لم تطل المدة وعلم منه الإعراض.
٢٩٣٤ - قول "التنبيه"[ص ١٣٠]: (فإن لم يحيي - أي: في المدة المقدرة له بعد الاستمهال -. . جاز لغيره أن يحييه) مفهومه: أنه لا يجوز لغيره إحياؤه بدون ذلك، وهو كذلك، لكنه لو فعل. . ملك، وقد ذكره "المنهاج" فقال [ص ٣١٦]: (وأنه لو أحياه آخر. . ملكه)