وعن ابن عبّاس ﵄: المكر عشرة أجزاء: تسعة منها في القبط، وواحد في سائر النّاس (١).
ويقال: أربعة لا تعرف في أربعة: السّخاء في الرّوم، والوفاء في التّرك، والشّجاعة في القبط، والغمّ (a) في الزّنج.
ووصف ابن القزّيّة (b) أهل مصر فقال: عبيد لمن غلب، أكيس الناس صغارا، وأجهلهم كبارا.
وقال المسعوديّ: لمّا فتح عمر بن الخطّاب ﵁ البلاد على المسلمين من العراق والشّام ومصر وغير ذلك، كتب إلى حكيم من حكماء العصر:«إنّا أناس عرب قد فتح اللّه علينا البلاد، ونريد أن نتبوّأ الأرض ونسكن البلاد والأمصار، فصف لي المدن وأهويتها ومساكنها، وما تؤثره الترب والأهوية في سكّانها»؛ فكتب إليه: « … وأمّا أرض مصر فأرض قوراء غوراء، ديار الفراعنة ومساكن الجبابرة، ذمّها أكثر من مدحها، هواؤها كدر، وحرّها زائد، وسرّها بائد (c)، تكدّر الألوان والفطن، وتركب الإحن. وهي معدن الذّهب والجوهر ومغارس الغلاّت، غير أنّها تسمّن الأبدان وتسوّد الأبشار (d)، وتنمو فيها الأعمار. وفي أهلها مكر ورياء وخبث ودهاء وخديعة. وهي بلدة مكسب ليست بلدة مسكن، لترادف فتنها واتّصال شرورها (٢).
وقال عمر بن شبّة (٣) بن عبيدة (e) في كتاب «أخبار البصرة» عن كعب الأحبار: خير نساء على وجه الأرض نساء أهل البصرة، إلاّ ما ذكر النّبيّ ﷺ من نساء قريش، وشرّ نساء على وجه الأرض نساء أهل مصر.
وقال عبد اللّه بن عمر: ولمّا أهبط إبليس، وضع قدمه بالبّصرة، وفرّخ بمصر.
وقال كعب الأحبار: ومصر أرض نجسة كالمرأة العاذل، يطهّرها النّيل كلّ عام.
(a) بولاق: العمر. (b) بولاق: العربية. (c) بولاق: وشرها مائد. (d) بولاق: الإنسان. (e) بولاق: وذكر ابن عبيدة. (١) أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ٥١: ١. (٢) المسعودي: مروج الذهب ١٧٩: ٢، ١٨٠. (٣) أبو زيد عمر بن شبّة النميري مؤرخ ومحدّث من أهل العراق توفي في سامرّاء سنة ٢٦٤ هـ/ ٨٧٧ م. وكتابه «أخبار أهل البصرة» الذي يشير إليه المقريزي لم يصل إلينا إلاّ في روايات أوردها الطبري في تاريخه (انظر ابن النديم: الفهرست ١٢٥؛ الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٢٠٨: ١١ - ٢١٠؛ ياقوت: معجم الأدباء ٦٠: ١٦ - ٦٢؛ ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤٤٠: ٣؛ الصفدي: الوافي ٤٨٨: ٢٢ - ٤٨٩، ٣٤٥،. (Sezgin، F.، GASI