وعن عمرو بن الحمق أنّ رسول اللّه ﷺ قال: «تكون فتنة أسلم النّاس فيها (أو خير النّاس فيها) الجند الغربي»؛ قال:«فلذلك قدّمت عليكم مصر».
وعن تبيع بن عامر الكلاعي قال: أقبلت من الصّائفة فلقيت أبا موسى الأشعري ﵁ فقال لي: من أين أنت؟ فقلت: من أهل مصر؛ قال: من الجند الغربي؛ فقلت: نعم؛ قال: الجند الضّعيف؛ قلت: أهو الضّعيف؟ قال: نعم؛ قال: أمّا أنّه ما كادهم أحد إلاّ كفاهم اللّه مؤونته، اذهب إلى معاذ بن جبل حتى يحدّثك.
قال: فذهبت إلى معاذ بن جبل فقال لي: ما قال لك الشّيخ؟ فأخبرته، فقال لي: وأيّ شيء تذهب به إلى بلادك أحسن من هذا الحديث في (a) أسفل ألواحك: فلمّا رجعت إلى معاذ أخبرني أنّ بذلك أخبره رسول اللّه ﷺ(١).
وروى ابن وهب من حديث صفوان بن عسّال قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: «فتح اللّه بابا للتوبة في الغرب عرضه سبعون عاما، لا يغلق حتى تطلع الشّمس من نحوه».
وروى ابن لهيعة من حديث عمرو بن العاص: حدّثني عمر أمير المؤمنين ﵁ أنّه سمع رسول اللّه ﷺ يقول: «إنّ اللّه ﷿ سيفتح عليكم بعدي مصر، فاستوصوا بقبطها خيرا، فإنّ لهم منكم صهرا وذمّة»(٢).
وروى ابن وهب قال: أخبرني حرملة بن عمران التّجيبي، عن عبد الرّحمن بن شمّاسة المهري، قال: سمعت أبا ذرّ ﵁ يقول: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: «إنّكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا فإنّ لهم ذمّة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج (b) منها»؛ قال: فمرّ بربيعة وعبد الرّحمن ابني شرحبيل يتنازعان في موضع لبنة، فخرج منها. وفي رواية: «ستفتحون مصر، وهي أرض يسمّى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإنّ لهم ذمّة ورحما (أو قال: ذمّة وصهرا) … » الحديث. ورواه مالك واللّيث وزاد «فاستوصوا بالقبط خيرا».
(a) الأصل: أحسن من هذا كنت، بولاق: الحديث أكتبت في. (b) بولاق: فاخرجوا. ٧: ١/ ١؛ وفيما يلي ٢٦٠: ٢. (١) قارن مع السيوطي: حسن المحاضرة ١٦: ١، ٢٢. (٢) ابن عبد الحكم: فتوح مصر ٣؛ السيوطي: حسن المحاضرة ١٢: ١.