ما يقول، ثمّ صلّوا عليّ، فإنّه من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها/ عشرا، ثمّ سلوا الله لي الوسيلة، فإنّها منزلة في الجنّة، لا تنبغي إلّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلّت له الشّفاعة» «١» - أي: وجبت-.
قلت: هكذا في جميع النّسخ: «أنا هو» والأفصح: أن أكون أنا إيّاه «٢» .
وروى البخاريّ أنّه صلى الله عليه وسلم قال:«من قال حين يسمع النّداء- أي: بعد الفراغ- اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة، والصّلاة القائمة، آت محمّدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الّذي وعدته؛ حلّت له شفاعتي يوم القيامة»«٣» .
(١) أخرجه مسلم، برقم (٣٨٤/ ١١) . عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. (٢) قال الشيخ محمّد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تعالى في «صحيح مسلم» ، ج ١/ ٢٨٩: «أنا هو» ؛ خبر كان وقع موقع إيّاه، هذا على تقدير أن يكون «أنا» تأكيدا للضّمير المستتر في «أكون» ، ويحتمل أن يكون «أنا» مبتدأ و «هو» خبره، والجملة خبر أكون. (٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٨٩) . عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.