والْمِسْكِ (١) والْعَنْبَرِ قَالَتْ: فَأَخْبَرَنِي جَدُّكَ - تَعْنِي (٢) زَوْجَهَا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ اسماعيل ابن إِبْرَاهِيمَ الْحَجَبِيُّ - قَالَ: صَعِدْنَا عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ بِقَوَارِيرَ مِنَ (٤) الْغَالِيَةِ فَجَعَلْنَا نُفْرِغُهَا عَلَى جُدُرَاتِ الْكَعْبَةِ مِنْ خَارِجٍ مِنْ جَوَانِبِهَا كُلِّهَا وعَبِيدُ الْكَعْبَةِ قَدْ تَعَلَّقُوا بِالْبَكَرَاتِ (٥) الَّتِي تُخَاطُ عَلَيْهَا ثِيَابُ الْكَعْبَةِ وَيَطْلُونَ بِالْغَالِيَةِ جُدُرَاتِهَا مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا؛ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: أَنَا رَأَيْتُهَا وقَدْ غُيِّرَ الْجَدْرُ الَّذِي بَنَاهُ الْحَجَّاجُ مِمَّا (٦) يَلِي الْحِجْرَ وقَدِ انْفَتَحَ مِنَ الْبِنَاءِ الْأَوَّلِ الَّذِي بَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِقْدَارُ أُصْبُعٍ مِنْ دُبُرِهَا ومِنْ وَجْهِهَا وقَدْ رُهِمَ بِالْجِصِّ الْأَبْيَضِ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَجَّ الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَنَةَ سِتِّينَ ومِائَةٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَى الْكَعْبَةِ كِسْوَةٌ كَثِيرَةٌ (٧) حَتَّى إِنَّهَا قَدْ أَثْقَلَتْهَا ويُخَافُ عَلَى جُدُرَاتِهَا مِنْ ثِقَلِ الْكِسْوَةِ فَجَرَّدَهَا حَتَّى لَمْ يُبْقِ عَلَيْهَا مِنْ كِسْوَتِهَا شَيْئًا ثُمَّ ضَمَّخَهَا مِنْ خَارِجِهَا وداخلها بِالْغَالِيَةِ والْمِسْكِ والْعَنْبَرِ وطلا (٨) جدراتها (٩) كُلَّهَا مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا مِنْ جَوَانِبِهَا كُلِّهَا ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ كسى مِنْ قَبَاطِيٍّ وخَزٍّ ودِيبَاجٍ والْمَهْدِيُّ قَاعِدٌ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وهِيَ تُطْلَى بِالْغَالِيَةِ وحِينَ كُسِيَتْ ثُمَّ لَمْ يُحَرَّكْ ولَمْ يُخَفَّفْ عَنْهَا مِنْ كسوتها الشيء حَتَّى كَانَ سَنَةَ الْمِائَتَيْنِ وكَثُرَتِ الْكِسْوَةُ أَيْضًا عَلَيْهَا جِدًّا فَجَرَّدَهَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الطَّالِبِيُّ فِي الْفِتْنَةِ وهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ أَخَذَ مَكَّةَ لَيَالِيَ دَعَتِ الْمُبَيِّضَةُ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «الواو» ساقطة.(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «يعني».(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «زوجها» ساقطة.(٤) كذا فِي ب. وفِي جميع الأصول «من» ساقطة.(٥) كذا فِي كتاب الاعلام. وفِي ا، ج «قد خرطوا فِي الكبار». وفِي ب، د «قد خرطوا فِي البكار».(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «ما».(٧) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «كبيرة» وفِي د «كيرة».(٨) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «فطلى».(٩) كذا فِي ب. وفِي جميع الأصول «خارجها».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.