ابن يَقَظَةَ قَالَ: أَيْهَاتَ مِنْكَ أَنَا ويَقَظَةُ سِنٌّ أتدري من يقول (١)؟:
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا … أَنِيسٌ ولَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ
بَلَى نَحْنُ كُنَّا أَهْلَهَا فَأَزَالَنَا … صُرُوفُ الدهر والجدود (٢) العواثر
قُلْتُ لَا قَالَ: أَنَا قَائِلُهَا أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُضَاضٍ الْجُرْهُمِيُّ أتدري لِمَ سُمِّيَ أَجْيَادٌ أَجْيَادًا؟ قُلْتُ لَا قَالَ: جَادَتْ بِالدِّمَاءِ يَوْمَ الْتَقَيْنَا نَحْنُ وقَطُورَا أتَدْرِي لِمَ سُمِّيَ قُعَيْقِعَانُ قُعَيْقِعَانَ (٣) قُلْتُ لَا قَالَ: لِتَقَعْقُعِ السِّلَاحِ فِي ظُهُورِنَا لَمَّا طَلَعْنَا عَلَيْهِمْ مِنْهُ.
بَابُ مَا جَاءَ فِي وِلَايَةِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وأَمْرَ مَكَّةَ بَعْدَ خُزَاعَةَ ومَا ذُكِرَ مِنْ ذَلِكَ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ ابن سَاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - قَالَا:
أَقَامَتْ (٤) خُزَاعَةُ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ وِلَايَةِ الْبَيْتِ والْحُكْمِ بِمَكَّةَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وكَانَ بَعْضُ التَّبَابِعَةِ قَدْ سَارَ إِلَيْهِ وأَرَادَ هَدْمَهُ وتَخْرِيبَهُ فَقَامَتْ دُونَهُ خُزَاعَةُ فَقَاتَلَتْ عَلَيْهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى رَجَعَ ثُمَّ آخَرُ فَكَذَلِكَ وأَمَّا التُّبَّعُ الثَّالِثُ الَّذِي نَحَرَ لَهُ وكَسَاهُ وجَعَلَ لَهُ غَلَقًا وأَقَامَ عِنْدَهُ أَيَّامًا يَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ بَدَنَةٍ لَا يَرْزَأُ هُوَ ولَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ عَسْكَرِهِ (٥) شَيْئًا مِنْهَا يَرِدُهَا النَّاسُ فِي الْفِجَاجِ والشِّعَابِ فَيَأْخُذُونَ مِنْهَا حَاجَتَهُمْ ثُمَّ تَقَعُ عَلَيْهَا الطَّيْرُ فَتَأْكُلُ ثُمَّ تَنْتَابُهَا (٦)
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هامش ب «القائل».(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «الحدود».(٣) كذا فِي ب. وفِي جميع الأصول «قعيقعان» الثانية ساقطة.(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «قامت».(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د وردت هذه الجملة هكذا «كل يوم عنده ماء ولا عسكر».(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «تتناهبها».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.