مَا جَاءَ فِي انْتِشَارِ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وعِبَادَتِهِمُ الْحِجَارَةَ وتَغْيِيرِ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ ﵇
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ: أَنَّ بَنِيَ إِسْمَاعِيلَ وجُرْهُمٍ مِنْ سَاكِنِي مَكَّةَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ مَكَّةُ فَتَفَسَّحُوا فِي الْبِلَادِ والْتَمَسُوا الْمَعَاشَ فَيَزْعُمُونَ أَنَّ أَوَّلَ مَا كَانَتْ عِبَادَةُ الْحِجَارَةِ فِي بَنِي إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَظْعَنُ مِنْ مَكَّةَ ظَاعِنٌ مِنْهُمْ إِلَّا احْتَمَلَ مَعَهُ (١) مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ وصَبَابَةً بِمَكَّةَ وبِالْكَعْبَةِ حَيْث مَا حَلُّوا وَضَعُوهُ فَطَافُوا بِهِ كَالطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ حَتَّى سَلَخَ ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى أَنْ كَانُوا يَعْبُدُونَ مَا اسْتَحْسَنُوا مِنَ الْحِجَارَةِ وأَعْجَبَهُمْ مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ خَاصَّةً، حَتَّى خَلَفَتِ الْخُلُوفُ بَعْدَ الْخُلُوفِ ونَسُوا مَا كَانُوا عَلَيْهِ واسْتَبْدَلُوا بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ غَيْرَهُ، فعَبَدُوا الْأَوْثَانَ وصَارُوا إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْأُمَمُ من قَبْلَهُمْ مِنَ الضَّلَالَاتِ وانْتَجَسُوا (٢) مَا كَانَ يَعْبُدُ قَوْمُ نُوحٍ مِنْهَا عَلَى إِرْثِ مَا كَانَ بَقِيَ فِيهِمْ مِنْ ذِكْرِهَا وفِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ بَقَايَا مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ يَتَنَسَّكُونَ (٣) بِهَا مِنْ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ، والطَّوَافِ بِهِ والْحَجِّ والْعُمْرَةِ، والْوُقُوفِ عَلَى عَرَفَةَ، ومُزْدَلِفَةِ، وهَدْيِ الْبُدْنِ، والْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ، والْعُمْرَةِ مَعَ إِدْخَالِهِمْ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وكَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ ونَصَبَ الْأَوْثَانَ، وسَيَّبَ السَّائِبَةَ، وبَحَرَ الْبَحَيْرَةَ ووَصَلَ الْوَصِيلَةَ، وحَمَى الْحَام عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ.
• حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ
(١) كذا فِي كتاب الأصنام. وفِي جميع الأصول «احتملوا معهم».(٢) كذا فِي كتاب الأصنام. وفِي جميع الأصول «وانتحوا».(٣) كذا فِي كتاب الأصنام. وفِي جميع الأصول «يتمسكون».(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «قال» الأولى ساقطة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.