قُصَيٌّ ابْنَتَهُ حُبَّى ابْنَةَ حَلِيلٍ (١) وكَانُوا هُمْ حُجَّابَهُ، وخُزَّانَهُ والْقُوَّامُ به، ووُلَاةَ الْحَكَمِ (٢) بِمَكَّةَ وهُوَ عَامِرٌ لَمْ يَخْرَبْ فِيهِ خَرَابٌ ولَمْ تَبْنِ (٣) خُزَاعَةُ فِيهِ شَيْئًا بَعْدَ جُرْهُمٍ ولَمْ تَسْرِقْ مِنْهُ شَيْئًا عَلِمْنَاهُ ولَا سَمِعْنَا بِهِ وتَرَافَدُوا (٤) عَلَى تَعْظِيمِهِ، والذَّبِّ عَنْهُ وقَالَ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْغَبْشَانِيُّ (٥):
نحن ولِينَاهُ فَلَمْ نَغُشَّهْ … وابْنُ مُضَاضٍ قائم يَهُشُّهْ
يَأْخُذُ مَا يُهْدَى لَهُ يَفُشُّهْ … نَتْرُكُ مَالَ اللَّهِ مَا نَمُشُّهْ (٦)
• حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: خَرَجَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ قُبَيْلَ الْإِسْلَامِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُرِيدُونَ الْيَمَنَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وأَمْسَوْا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ فَسَارُوا جَمِيعًا فَقَالَ لَهُمْ أَبُو سَلَمَةَ: إِنِّي أَرَى نَاقَتِي تُنَازِعُنِي شِقًّا أفَلَا أُرْسِلُهَا وأَتْبَعُهَا؟ قَالُوا: فَافْعَلْ فَأَرْسَلَ نَاقَتَهُ وتَبِعَهَا فَأَصْبَحُوا عَلَى مَاءٍ وحَاضِرٍ فَاسْتَقَوْا وسَقَوْا فَإِنَّهُمْ لَعَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى شَجَرَةٍ فَقَامَ (٧) أَمَامَ الْمَاءِ فَتَكَلَّمَ عِنْدَهَا بِشَيْءٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَقَالَ: لِيَنْطَلِقَنَّ أَحَدُكُمْ مَعِي إِلَى رَجُلٍ يَدْعُوهُ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَوَقَفَ بِي تَحْتَ شَجَرَةٍ فَإِذَا وكْرٌ مُعَلَّقٌ قَالَ: فَصَوَّتَ بِهِ يَا أَبَهْ يَا أَبَهْ قَالَ:
فَزَعْزَعَ شَيْخٌ رَأْسَهُ فَأَجَابَهُ، قَالَ: هَذَا الرَّجُلُ قَالَ لِي: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ:
مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: مِنْ أَيِّهَا؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ قَالَ:
أَيُّهُمْ؟ قُلْتُ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «خليل».(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هامش ب «الامر».(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «خراب ولم تبن» ساقطة.(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هامش ب «وتوافروا» زائدة.(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هامش ب «العبساني الخزاعي».(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «يمشه».(٧) كذا فِي ا، ج. وفِي د «فقال» وفِي ب «فقام» ساقطة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.