جَاءَ الْقَدَرُ لَمْ يَسْتَطِعْ مَنْعَهُ مِنْهُ واللَّهِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنِ امْرِئٍ حَجَّةً إِلَّا رَفَعَ حصاه.
مِنْ أَيْنَ تُرْمَى الْجَمْرَةُ؟ ومَا يُدْعَى عِنْدَهَا ومَا جَاءَ فِي ذَلِكَ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ: ارْمِ الْجَمْرَةَ مِنَ الْمَسِيلِ ولَمْ يَكُنْ يُوجِبُهُ، قَالَ: ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَسِيلِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ، قَالَ: فَإِنْ دَهَمَكَ النَّاسُ فَارْمِهَا مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فَلَا بَأْسَ ولَا حَرَجَ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيْنَ أَرْمِي السُّفْلَيَيْنِ؟ قَالَ: أَعْلِهِمَا كَمَا يَصْنَعُ مَنْ أَقْبَلَ مِنْ أَسْفَلِ مِنًى، قَالَ: فَإِنْ دَهَمَكَ النَّاسُ فَارْمِهِمَا مِنْ فَرْعِهِمَا ولَمْ يَكُنْ يُوجِبُهُ، قَالَ: فَإِنْ كَثُرَ عَلَيْكَ النَّاسُ فَلَا حَرَجَ مِنْ أَيِّ نَوَاحِيهَا رَمَيْتَهَا، قَالَ عَطَاءٌ: ولَا يَضُرُّكَ أَيَّ طَرِيقٍ سَلَكْتَ نَحْوَ الْجَمْرَةِ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ:
حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي هَارُونُ عَنِ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: نَظَرْنَا عُمَرَ ﵁ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا ولِحْيَتُهُ تَقْطُرُ مَاءً، فِي يَدِهِ حَصَيَاتٌ، وفِي حِجْرِهِ (١) حَصَيَاتٌ، مَاشِيًا يُكَبِّرُ فِي طَرِيقِهِ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى، ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْقَطَعَ مِنْ فَضَضِ الْحَصَى وحَيْثُ لَا يَنَالُهُ حَصَى مَنْ رَمَى فَدَعَا سَاعَةً ثُمَّ مَضَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ثُمَّ الْأُخْرَى، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ: وإِذَا رَمَيْتَ قُمْتَ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ السُّفْلَيَيْنِ، قُلْتُ: حَيْثُ يَقُومُ النَّاسُ الْآنَ، قَالَ: نَعَمْ فَدَعَوْتَ بِمَا بَدَا لَكَ ولَمْ أَسْمَعْ بِدُعَاءٍ مَعْلُومٍ فِي ذَلِكَ، قُلْتُ: ألَا يُقَامُ عِنْدَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: لَا، ولَا يُقَامُ عِنْدَ شَيْءٍ مِنَ الْجِمَارِ يَوْمَ النَّفْرِ، قُلْتُ: أَبَلَغَكَ ذَلِكَ عَنْ ثَبْتٍ، قَالَ: نَعَمْ، وحَقُّ سُنَّةٍ (٢) عَلَى الرَّاكِبِ والرَّاجِلِ والْمَرْأَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ الْقِيَامُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْقُصْوَيَيْنِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُومُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْقُصْوَيَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، ولَا يَقُومُ عِنْدَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، قَالَ: فَيَقُومُ عِنْدَهُمَا فَيُطِيلُ الْقِيَامَ ويُكَبِّرُ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي د (حجزته) وفِي هـ، و (حجرته) بالراء المهملة.(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (وسنة).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.