بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْرَاجِ جِبْرِيلَ زَمْزَمَ لِأُمِّ إِسْمَاعِيلَ ﵉
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عَبَّاسٍ:
أَنَّهُ حِينَ كَانَ بَيْنَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وبَيْنَ سَارَةَ امْرَأَةِ إِبْرَاهِيمَ (٢) مَا كَانَ أَقْبَلَ (٣) إِبْرَاهِيمُ نَبِيُّ اللَّهِ بِأُمِّ إِسْمَاعِيلَ وإِسْمَاعِيلُ وهُوَ صَغِيرٌ تُرْضِعُهُ (٤) حَتَّى قَدِمَ بِهِمَا مَكَّةَ ومَعَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ تَشْرَبُ مِنْهُ وتُدِرُّ عَلَى ابْنِهَا ولَيْسَ مَعَهَا زَادٌ يَقُولُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَعَمَدَ بِهِمَا إِلَى دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ - يُشِيرُ لَنَا بَيْنَ الْبِيرِ وبَيْنَ الصُّفَّةِ - يَقُولُ: فَوَضَعَهُمَا تَحْتَهَا ثُمَّ تَوَجَّهَ ابراهيم خَارِجًا عَلَى دَابَّتِهِ واتَّبَعَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَثَرَهُ حَتَّى وَافَى إِبْرَاهِيمُ بِكُدَا (٥) يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ: إِلَى مَنْ تَتْرُكُهَا ووَلَدَهَا؟ قَالَ: إِلَى اللَّهِ ﷿ فَقَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ ﷿، فَرَجَعَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَحْمِلُ ابْنَهَا حَتَّى قَعَدَتْ (٦) تَحْتَ الدَّوْحَةِ ووَضَعَتِ ابْنَهَا إِلَى جَنْبِهَا وعَلَّقَتْ شَنَّتَهَا تَشْرَبُ مِنْهَا وتُرْضِعُ ابْنِهَا حَتَّى فَنِيَ مَاءُ شَنَّتِهَا فَانْقَطَعَ دَرُّهَا فَجَاعَ ابْنُهَا فَاشْتَدَّ جُوعُهُ حَتَّى نَظَرَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ يَتَشَحَّطُ فَخَشِيَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَنْ (٧) يَمُوتَ فَأَحْزَنَهَا ذَلِكَ، يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ: لَو تَغَيَّبْتُ عَنْهُ حَتَّى يَمُوتَ ولَا أَرَى
(١) كذا فِي جميع الأصول، وفِي ب (عبد الله) محذوفة.(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب (عمر).(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب (فاقبل).(٤) كذا فِي تصحيحات الطبعة الاوربية. وفِي جميع الأصول. (يرضعها).(٥) كذا فِي ا، هـ بمد آخرها. وفِي بقية الأصول (بكذا) بالذال المعجمة.(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب (فقعدت).(٧) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (انه).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.