وأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُحَدِّثُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَصَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ حِينَ طَافَ سَبْعَةً، ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ وخَرَجَ إِلَى الصَّفَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا (١) نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، ﴿إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ﴾.
• قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ ابن عَبْدِ اللَّهِ، يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ رَمَل، مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ.
باب أَيْنَ يُوقَفُ مِنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ وحَدِّ الْمَسْعَى
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ قَالَ عَطَاءٌ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى الصَّفَا، قَالَ: فَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسْنِدُ (٢) فِيهِمَا قَلِيلًا فِي الصَّفَا والْمَرْوَةِ غَيْرَ كَثِيرٍ، فَيَرَى مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتَ، قَالَ: ولَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ هَذَا الْبُنْيَانُ، قُلْتُ لَهُ: أوَصَفَ (٣) ذَلِكَ لَكَ، وسَمَّى حَيْثُ كَانَ يَبْلُغُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا إِلَّا كَذَلِكَ، كَانَ يُسْنِدُ فِيهِمَا قَلِيلًا كَيْفَ تَرَى الْآنَ، قَالَ: كَذَلِكَ أَسْنَدَ فِيهِمَا، قُلْتُ: أفَلَا أُسْنِدَ حَتَّى أَرَى الْبَيْتَ؟ قَالَ:
لَا، ثُمَّ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالَ: ذَلِكَ لِي فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ حَقًّا عَلَيْكَ فَلَا، ولَمْ يُخْبِرْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْلُغُ الْمَرْوَةَ الْبَيْضَاءَ قَالَ: كَانَ يُسْنِدُ (٤) فِيهِمَا قَلِيلًا ولَا يَبْلُغُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: اسأل انسان عطاء، أيُجْزِي عَنِ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ، أَنْ لَا يَرْقَى وَاحِدًا مِنْهُمَا وأَنْ يَقُومَ بِالْأَرْضِ قائما؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي ومَا لَهُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ مِنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ لَا بُدَّ مِنَ اسْتِقْبَالِهِ.
• قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُ أَنْ يَرْقَى فِي الصَّفَا والْمَرْوَةِ، حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ مِنْهُمَا، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ (٥)
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (انما) محذوفة.(٢) كذا فِي جميع الأصول، وفِي د، و (يستند).(٤) كذا فِي جميع الأصول، وفِي د، و (يستند).(٣) كذا فِي جميع الأصول، وفِي هـ، و (لو وصفت).(٥) كذا فِي جميع الأصول، وفِي ا، ج (استقبل).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.