وبَيْنَ دَارِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ، وكَانَ لَهَا وَجْهَانِ، وَجْهٌ عَلَى مَا بين الصَّفَا والْمَرْوَةِ، ووَجْهٌ عَلَى فَجٍّ بَيْنَ الدَّارَيْنِ فَهَدَمَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ وجَعَلَهَا رَحَبَةً ومُنَاخًا لِلْحَاجِّ تَصَدَّقَ بِهَا (١) عَلَى الْمُسْلِمِينَ وقَدْ بَقِيَتْ مِنْهَا حَوَانِيتُ فِيهَا أَصْحَابُ الْأُدُمِ، فَسَمِعْتُ جَدِّي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ تِلْكَ الْحَوَانِيتَ كَانَتْ أَيْضًا رَحَبَةً مِنْ هَذِهِ الرَّحَبَةِ، ثُمَّ كَانَتْ مَقَاعِدَ يَكُونُ فِيهَا قَوْمٌ يَبِيعُونَ فِي مَقَاعِدِهِمْ، وفِي الْمَقاعِدِ صَنَادِيقُ يَكُونُ فِيهَا مَتَاعُهُمْ بِاللَّيْلِ، وكَانَتِ الصَّنَادِيقُ بِلَصْقِ الْجَدْرِ ثُمَّ صَارَتْ تِلْكَ الْمَقَاعِدُ خِيَامًا بِالْجَرِيدِ والسَّعَفِ، فَلَبِثَتْ تِلْكَ الْخِيَامُ مَا شَاءَ اللَّهُ، وجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِاللَّبِنِ النيء وكِسَارِ الْآجُرِّ حَتَّى صَارَتْ بُيُوتًا صِغَارًا يُكْرُونَهَا مِنْ أَصْحَابِ الْمَقَاعِدِ فِي الْمَوْسِمِ مِنْ أَصْحَابِ الْأُدُمِ بِالدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ، فَجَاءَهُمْ قَوْمٌ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَاصَمُوا أُولَئِكَ الْقَوْمَ فِيهَا إِلَى قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَضَى بِهَا لِلْعُمَر بين وأعطى أصحاب الْمَقَاعِدِ قِيمَةَ بَعْضِ مَا بَنَوْا، فَصَارَتْ حَوَانِيتَ تُكْرَى مِنْ أَصْحَابِ الْأُدُمِ، وهِيَ فِي أَيْدِي وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى الْيَوْمِ.
[ربع بني جمح]
• لَهُمْ خَطُّ بَنِي جُمَحٍ عِنْدَ الرَّدْمِ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ، وكَانَ يُقَالُ لَهُ: رَدْمُ بَنِي قراد، دَارُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ ودَارُ السِّجْنِ سِجْنِ مَكَّةَ، كَانَتْ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَابْتَاعَهَا مِنْهُ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ وهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ، ابْتَاعَهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، ولَهُمْ دَارُ صَفْوَانَ الَّتِي عِنْدَ دَارِ الْمُنْذِرِ ابن الزُّبَيْرِ، ولَهُمْ دَارُ صَفْوَانَ السُّفْلَى (٢) عِنْدَ دَارِ سَمُرَةَ، ولَهُمْ دَارُ مِصْرٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فِيهَا الْوَرَّاقُونَ كَانَتْ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، ولَهُمْ جَنَبَتَا خَطُّ بَنِي جُمَحٍ يَمِينًا وشِمَالًا، وكَانَتْ لَهُمْ دَارُ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ فَبَاعُوهَا مِنْ أَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (به).(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (المسفلي).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.