حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: وقد سمعتُ بعضَ من يذكُرُ الحديثَ عنه أنه دَعاها حينَ سألتْ عنه، فقال لها: وهل تعرفينَه إذا رأيتِه؟ قالت: نعم، وما لي لا أعرِفُه؟ فتبسَّم، ثم قال: ها أنا هو، وقد فرج اللهُ عني ما كنتُ فيه. فعندَ ذلك اعتنقَتْه.
قال وهبٌ: فأوحَى اللهُ إليه (٢) في قسَمِه ليضرِبَنَّها في الذي كلَّمته أن: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤]. أي: قد بَرَرَتَ يمينَك. يقولُ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾. يقولُ اللهُ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٤٣].
حدَّثنا يحيى بنُ طلحةَ اليربوعيُّ، قال: ثنا فُضَيلُ بنُ عياضٍ، عن هشامٍ، عن الحسنِ، قال: لقد مكَث أيوبُ مطروحًا على كُناسةٍ سبعَ سنينَ وأشهرًا ما يسأَلُ الله أن يكشِفَ ما به. قال: وما على وَجْهِ الأرضِ خلقٌ أكرَمُ على اللهِ من أيوبَ، فيزعُمون أن بعض الناس قال: لو كان لرَبِّ هذا فيه حاجةٌ ما صنَع به هذا. فعندَ ذلك دَعا (٣).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ، قال: بَقِى أيوبُ على كُناسةٍ لبنى إسرائيلَ سبَع سنينَ وأشهرًا تختلِفُ فيه (٤) الدوابُّ (٥).
(١) ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ٣٤٢ عن ابن عباس. (٢) سقط من: م. (٣) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٢٤. (٤) في م: "عليه". (٥) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٢٤، ووقع في آخره: اختلف فيها - فيه - الرواة، وهو خطأ.