أربعاً قبل الظهر» (١)، وصح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى ركعتين قبل الظهر، قال الشيخ:(والجمع بينهما يقتضي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يواظب على الأربع فهي مستحبة، وركعتان منهما هما السنة)(٢)، فقولها:(لا يدع) في قوة قولها: (لا يزيد)، وأمكن تأويلها.
- وقد قالت عائشة -رضي الله عنها-: «ما سبّح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبحة الضحى قط»(٣)، فتأمل في قوّة هذا النفي ومع ذلك، فسبحة الضحى سنة ومشروعة عند الشيخ وغيره اعتماداً على حثه بلفظه على سنة الضحى، ولم يُعارض ذلك بفعله -صلى الله عليه وسلم-.
- ثم إن الركعات الإحدى عشرة التي تحكيها عائشة كانت في بيته، أما صلاته بالناس فـ (لم ينقل كم صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك الليالي)(٤)، و (الثابت في الصحيح الصلاة من غير ذكر العدد)(٥)، قال ابن حجر:(ولم أر في شيء من طرقه (٦) بيان عدد صلاته في تلك الليالي) (٧).
(١) أخرجه البخاري (١١٨٢)، وأخرج مسلم (٧٣٠): «كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً». (٢) صلاة التراويح ص (٣٢) والعجيب أن الشيخ هنا مع قوة قول عائشة: «لايدع» جعل السنة هي الركعتان أما الأربع فهي مستحبة، ورتبة الاستحباب أدنى، وقال: (لم يكن يواظب على الأربع) فأشعر بأن الأربع هي الأقل. (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري (١١٢٨) وهذا لفظه، ومسلم (٧١٨) ولفظه: «ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي سبحة الضحى قط». (٤) الحاوي في الفتاوي (١/ ٤١٧). (٥) المرجع السابق (١/ ٤١٦). (٦) يعني حديث عائشة المتفق عليه: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم … » الحديث. (٧) فتح الباري (٣/ ١٢)، ثم قال: (لكن روى بن خزيمة وبن حبان من حديث جابر قال: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان ثمان ركعات ثم أوتر، فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج إلينا حتى أصبحنا ثم دخلنا فقلنا: يا رسول الله .. الحديث. فإن كانت القصة واحدة احتمل أن يكون جابر ممن جاء في الليلة الثالثة فلذلك اقتصر على وصف ليلتين).