(أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً بالشرع؛ فإن وجد ذلك فبخلاف الشرع)(٢)، (والخلافة أعظم السبيل)(٣)، ورئاسة الدولة نحوها، بل هي قائمة مقامها.
٢/ قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}(٤)، و حديث عبادة -رضي الله عنه- مما أخذه عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً»(٥).
وجه الاستدلال:
أن الله قال {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} والكافر ليس منّا، ولذلك نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن منازعة الأمر أهله إلا إن رأى المسلمون كفراً،
(١) من الآية (١٤١) من سورة النساء. (٢) أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٦٤١). (٣) الفصل في الملل لابن حزم (٤/ ١٢٨). (٤) من الآية (٥٩) من سورة النساء. (٥) متفق عليه، أخرجه البخاري (٧٠٥٦)، ومسلم (١٧٠٩)، قال ابن حجر: «وأن لا ننازع الأمر أهله» أي: الملك والإمارة) كما في الفتح (١٣/ ٨).