- قوله تعالى:{لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} نهاهم فيه أن يتجاوزوا أعلام الحرم غير محرمين إِذا أرادوا دخول مكة (٢)، (وأكثر العلماء على أن قوله: {لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} محكم غير منسوخ، ومعناه: لا تستحلوا حدوده ومعالمه وحرماته، وهذا لا يجوز نسخه)(٣).
- (ويدل قوله: {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} على أنه غير جائز لأحد دخول مكة إلا بالإحرام; إذ كان قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} قد تضمن أن يكون من أم البيت الحرام فعليه إحرام، يحل منه ويحل له الاصطياد بعده)(٤).
(١) من الآية (٢) من سورة المائدة. (٢) انظر: الحاوي الكبير (٤/ ٢٤١)، وفي زاد المسير (١/ ٥٠٨) حكاه عن الماوردي، والقاضي أبي يعلى. (٣) "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" لمكي بن أبي طالب ص (٢٥٧)، وذكر في معنى الشعائر أنها مناسك الحج، وقيل: الهدايا، وقيل: العلامات التي بين الحل والحرم. (٤) أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٣٨٠).