الحقن لغة:(جمع الشيء)(١)، و (كل ما ملأت شيئاً أو دسسته فيه فقد حقنته)(٢)، (واحتقن الدم في جوفه: إذا اجتمع من طعنة جائفة، والحقنة: اسم دواء يحقن به المريض المحتقن)(٣)، أما الحقنة في الاصطلاح فهي:(دواء يُجعل في مؤخَّر الإنسان)(٤).
والسَّعوط لغة:(كل شيء صببته في الْأنف من دواء أو غيره)(٥)، وفي الاصطلاح:(دواء يُجعل في الأنف)(٦)، (والسُّعوط -بضم السين-: هو نفس الفعل وهو جعل الشئ في الأنف وجذبه إلى الدماغ)(٧)، ولا يسمى سعوطاً إلا بمجاوزته أقصى الأنف؛ ولذلك ذكروا في سنن الوضوء: المبالغة في الاستنشاق (ولا يجعله سعوطاً)(٨).
وهنا تنبيه على أمر مهم وهو: أن الحقنة في عصرنا أوسع استعمالاً
(١) مقاييس اللغة (٢/ ٨٨). (٢) تهذيب اللغة (٤/ ٤١). (٣) العين (٣/ ٥٠). (٤) طلبة الطلبة ص (٢٤)، وانظر: المصباح المنير (١/ ٢٧٧)، المطلع على ألفاظ المقنع ص (١٨٤)، قال ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ١١٨): (القيء استفراغ من أعلى المعدة، والحقنة من أسفلها). (٥) جمهرة اللغة (٢/ ٨٣٤)، المخصص (١/ ٤٩٢). (٦) طلبة الطلبة ص (٢٤)، وانظر: المصباح المنير (١/ ٢٧٧)، المطلع على ألفاظ المقنع ص (١٨٤). (٧) المجموع (٦/ ٣١٣). (٨) قال ابن قدامة في المغني (١/ ٧٧): (معنى المبالغة في الاستنشاق: اجتذاب الماء بالنَفَس إلى أقصى الأنف، ولا يجعله سعوطاً، وذلك سنة مستحبة في الوضوء، إلا أن يكون صائماً فلا يستحب، لا نعلم في ذلك خلافاً).