العُرُوض في اللغة: جمع عَرْض (بسكون الراء، وهو كل ما كان من المال غير نقد; وجمعه عُروض. فأما العَرَض بفتح الراء، فما يصيبه الإنسان من حظه من الدنيا)(١)، قال الأزهري:(أما العرض بسكون الراء فما خالف الثمنين: الدنانير والدراهم، من متاع الدنيا وأثاثها، وجمعه عروض. فكل عَرْض داخل في العَرَض، وليس كل عَرَض عَرْضاً)(٢)، فبينهما عموم وخصوص، و (كل شيء فهو عرْض سوى النقدين، أي الدراهم والدنانير فإنهما عين)(٣).
ومن إرادة العموم في القرآن قوله تعالى:{تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ}(٤)، وفي السنة قوله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس»(٥)، قال ابن حجر:(قال أبو عبد الملك البوني، فيما نقله ابن التين عنه قال: اتصل بي عن شيخ من شيوخ القيروان أنه قال: العَرَض بتحريك الراء الواحد من العروض التي يتجر فيها، قال وهو خطأ؛ فقد قال الله تعالى:{يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}، ولا خلاف بين أهل اللغة في أنه ما يعرض فيه، وليس هو أحد العروض التي يتجر فيها، بل واحدها عرْض بالإسكان وهو ما سوى النقدين)(٦).
(١) مقاييس اللغة (٤/ ٢٧٦). (٢) تهذيب اللغة (١/ ٢٨٩)، وانظر: لسان العرب (٧/ ١٧٠). (٣) تاج العروس (١٨/ ٣٩١)، وانظر: لسان العرب (٧/ ١٧٠). (٤) من الآية (٦٧) من سورة الأنفال. (٥) متفق عليه، أخرجه البخاري (٦٤٤٦)، ومسلم (١٠٥١) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. (٦) فتح الباري (١١/ ٢٧٢).