وفهم الصحابي بصور الحيوان، وفي قوله:«أحيوا ما خلقتم» دلالة على عموم تحريم تصوير كل حيوان؛ لأنه هو الذي فيه الحياة، وفي قوله:«الذين يضاهون بخلق الله»(١)(علة عامة مستقلة مناسبة، لا تخص زماناً دون زمان)(٢).
٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع.
١. قال ابن العربي (ت ٥٤٣): (حاصل ما في اتخاذ الصور: أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع، وإن كانت رقماً فأربعة أقوال … )(٣).
٢. وقال النووي (ت ٦٧٦): (وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ماورد في اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة في ذلك)(٤).
٣. وقال ابن رشد الجد (ت ٥٢٠): (والمحرم من ذلك بإجماع ما كان مخلوقاً له ظل قائم على صفة الإنسان، أو ما يحيى من الحيوان)(٥).
٤. وقال خليل بن إسحاق (ت ٧٧٦): (التماثيل إن كان بغير حيوان كالشجر جاز، وإن كان بحيوان مما له ظل قائم فهو حرام بإجماع)(٦).
٥. وقال الزرقاني (ت ١٠٩٩): (تصوير صورة حيوان عاقل أم لا، كامل
(١) قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣٨٧): (يضاهون بخلق الله، أي: يشبهون ما يصنعونه بما يصنعه الله). (٢) إحكام الأحكام (١/ ٣٧٢). (٣) نقله عنه ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣٩١) ونقله غيره أيضاً. (٤) شرح النووي على مسلم (١٤/ ٨٢). (٥) المقدمات الممهدات (٣/ ٤٥٨)، ونقله عنه القرافي في الذخيرة (١٣/ ٢٨٥). (٦) التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٩٠).