قال عنه الذهبي:(له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد، ويغرب)(١)، ولذلك قال الألباني عن هذه الرواية:(هذه الرواية شاذة؛ إن لم أقل: منكرة عن الإمام أحمد)(٢).
- ويمكن تلخيص المذاهب السابقة بما قاله القاضي عياض:(وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن، ويكره الشهرةُ في تعظيمها وتحليتها؛ كما تُكره في قصِّها وجزّها، وقد اختلف السلف هل لذلك حَدٌّ؟ فمنهم: من لم يُحدِّد إلا أنه لم يتركها لحدِّ الشهرة ويأخذ منها، وكره مالك طولها جدًا، ومنهم: من حدَّد، فما زاد على القبضةِ فيزال، ومنهم من كره الأخذ منها إلا فى حج أو عُمرة)(٣).
وبعد: فهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. نُقل الإجماع على تحريم حلق اللحية (٤).
٢. وقيل عن الأخذ من اللحية بما دون القبضة:(لم يبحه أحد)(٥).
٣. واتفقوا على عدم تحريم أخذ ما زاد عن القبضة من اللحية وخاصة
(١) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٢). (٢) السلسلة الضعيفة (١٣/ ٤٣٩). (٣) إكمال المعلم (٢/ ٦٤)، ونقله النووي في شرح مسلم (٢/ ٦٤). (٤) انظر: مراتب الإجماع ص (١٥٧)، الإقناع في مسائل الإجماع (٢/ ٢٩٩). (٥) فتح القدير للكمال ابن الهمام (٢/ ٣٤٧)، ونقله غير واحد من الحنفية كابن عابدين في حاشيته (٢/ ٤١٨)، ونُقل قوله: (لم يبحه أحد) في الموسوعة الفقهية الكويتية (٣٥/ ٢٢٥) عن ابن عابدين، في سياق الاستدلال بالإجماع، وفيه بعض التأمل؛ لما سبق من تقرير مذهب المالكية.