٥٥٣٥٧ - عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله:{والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} قال: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، {ومن يفعل ذلك} يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمدٌ أنّ مَن أشرك وقتل وزَنى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله:{إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات}(١). (ز)
٥٥٣٥٨ - عن عامر الشعبي، أنّه سُئِل عن هذه الآية:{والذين لا يدعون مع الله الها آخر} الآية. قال: هؤلاء كانوا في الجاهلية، فأشركوا، وقتلوا، وزنوا، فقالوا: لن يغفر الله لنا. فأنزل الله:{إلا من تاب} الآية. قال: كانت التوبةُ والإيمانُ والعملُ الصالح، وكان الشركُ والقتلُ والزِّنا، كانت ثلاثٌ مكانَ ثلاثٍ (٢). (١١/ ٢١٨)
٥٥٣٥٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق حصين- قال: لَمّا نزلت: {والذين لا يدعون مع الله الها آخر} الآيةَ؛ قال بعضُ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: كُنّا أشركنا في الجاهلية، وقتلنا! فنزلت:{إلا من تاب} الآية (٣). (١١/ ٢١٨)
٥٥٣٦٠ - قال يحيى بن سلّام: حدثني الحسن بن دينار، عن الحسن، قال:{ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون}، قال: لَمّا نزل في قاتل المؤمن قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها}[النساء: ٩٣] إلى آخر الآية؛ اشْتَدَّ ذلك عليهم، فأتوا رسول الله، وذكروا الفواحش، وقالوا: قد [قتلنا]، وفعلنا، وفعلنا. فأنزل الله:{والذين لا يدعون مع الله إلها آخر}. وقال:{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} بالشرك {لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}[الزمر: ٥٣] التي كانت في الجاهلية (٤). (ز)
٥٥٣٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نزلت في المشركين، قالوا: كيف تأمرنا -يا محمد- أن نتبعك، وأنت تقول: إنّه مَن أشرك أو قتل أو زنا فهو في النار؟! فأنزل الله:{إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا}(٥). (ز)
٥٥٣٦٢ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ وحشيًّا بعدما قتل حمزة كتب إلى النبيِّ يسأله: هل له توبة؟ وكتب إليه فيما كتب: إنّ الله أنزل آيتين بمكة آيَسَتانِي مِن
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥١٨ مرسلًا. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٢ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٩٠ مرسلًا. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٢ مرسلًا.